واشنطن تحث طرفي النزاع بجوبا على تطبيق السلام

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

رحبت واشنطن باتفاق السلام في جنوب السودان الذي وقع بين الرئيس سلفا كير وقائد التمرد مشار، الجمعة، ودعت إلى تنفيذه فوراً، وفيما قالت الخرطوم إنها مستعدة لتقديم كافة المساعدات لإنفاذ هذا الاتفاق، وصف محلل سياسي جنوبي الاتفاق بأنه هش ولن يصمد طويلاً، لأنه لم يتطرق لقضية القتلى الذين سقطوا خلال المواجهات في جوبا.

وقال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، في بيان له إن "الاتفاق الذي أبرم في أديس أبابا، أمس الجمعة، بين رئيس جنوب السودان سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، والذي ينص على الوقف الفوري للقتال في جنوب السودان، والتفاوض على تشكيل حكومة انتقالية يمكن أن يشكل تقدما كبيرا لمستقبل" هذا البلد.

ودعا الوزير كيري الزعيمين لأن يتخذا الآن إجراءات فورية لضمان تنفيذ هذا الاتفاق بالكامل، والتزام المجموعات المسلحة من كلا الجانبين ببنوده.

وقال كيري في بيانه إن هذا الاتفاق يوفر فرصة لفتح طريق نحو السلام يجب ألا تضيع، سنفعل كل ما بوسعنا للمساعدة" على تحقيقه.

وأشاد كيري بالجهود التي بذلها رئيس الوزراء الإثيوبي للتوصل إلى هذا الاتفاق، مذكرا بأن "شعب جنوب السودان عانى الكثير منذ وقت طويل".

من جهتها، قالت مستشارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لشؤون الأمن القومي، سوزان رايس، في بيان منفصل إن اتفاق أديس أبابا "يتضمن وعدا بإنهاء الأزمة".

وأضافت رايس "نحض الرئيس كير ومشار على التحرك سريعا لاحترام هذا التعهد قولا وفعلا عن طريق إنهاء العنف والتفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق سياسي يؤمن الاستقرار والازدهار والسلام لجميع مواطني جنوب السودان".

وفي العاصمة السودانية الخرطوم، رحبت الحكومة باتفاق أطراف النزاع في جنوب السودان، وأعرب الناطق الرسمى باسم الخارجية السودانية، السفير أبوبكر الصديق الأمين، في تصريح صحافي، السبت، عن أمله في أن يؤدي الاتفاق لتحقيق السلام الشامل في الجنوب.

وأكد الناطق الرسمى للخارجية السودانية أن تحقيق السلام في دولة جنوب السودان سيسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار السفير أبوبكر إلى أنه "مثلما كان السودان هو المتضرر الأول من الحرب بعد شعب دولة جنوب السودان، سيكون أيضا المستفيد الأول بعده من تحقيق السلام والاستقرار"، مؤكدا دعم السودان لهذه الاتفاقية واستعداده لتقديم كافة المساعدات لإنفاذها وإنزالها على أرض الواقع.

من جهته، وصف الصحافي والمحلل السياسي الجنوبي، ستيفن شانج، في حديث لـ"العربية.نت" اتفاق سلفا كير ومشار بأنه هش ولن يصمد طويلاً، وذلك لأنه لم يخاطب القضية الرئيسية في الأزمة، وهي مقتل المواطنين الأبرياء في أيام 16-17 -18 فبراير في جوبا.

وقال شانج إن الجيش الأبيض الذي يقاتل حكومة سلفا كير الآن انتقاماً لهؤلاء القتلى وهو منفعل بالظلم الذي لحق بالمواطنين بالعزل حسب وصفه، وليس طمعاً في السلطة، مشيراً إلى أن مقاتلي الجيش الأبيض لا ينتمون إلى قائد التمرد، لذلك لن يكون في مقدور مشار السيطرة عليهم.

وأوضح شانج أن حكومة سلفا كير قامت بتسليح أبناء قبيلة الدينكا على حساب النوير لأسباب قبلية، لذلك يصعب نزع السلاح عنهم، وهذا عامل يجعل الاتفاقية في خطر، مضيفاً "التحدي الآن أن كل قبيلة تعبيتها ضد القبيلة الأخرى".

وختم المحلل السياسي ستيفن قوله بأن قائد المتمردين رياك مشار نفسه كان في السلطة من قبل ولم يلب مطالب الشعب الجنوبي، لذلك إذا عاد للسلطة مرة أخرى لن ينال الثقة من قبل كثير من المواطنين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.