.
.
.
.

سفيرة بريطانيا باليمن: جهودنا متواصلة لدعم التعليم

نشر في: آخر تحديث:

كشفت السفيرة البريطانية لدى اليمن جين ماريوت، في مدوّنة لها، عن الأزمة في التعليم التي يواجهها اليمن، حيث أشارت إلى تداعيات التقاعس عن تثقيف الأجيال الشابة، سيما منها الأطفال والفتيات، حيث هنالك 1.6 مليون طفل خارج المدرسة، والفشل في منحهم التعليم يحد من مستقبلهم ومستقبل البلاد برمتها.

وسردت جين ماريوت، الجهود الكبيرة التي تبذلها بريطانيا في دعم التعليم الذي يشكل أولوية بالنسبة لها، وذلك من خلال سلسلة من البرامج والمشاريع التي تمولها كبرنامج "الشراكة العالمية للتعليم" (GPE) الذي خصصت بريطانيا له مبلغاً بقيمة 12 مليون جنيه على مدى عامين، من خلال منظمة اليونيسف؛ وبرنامج الصندوق الاجتماعي للتنمية (SFD) بتخصيص 100 مليون جنيه إسترليني، لبناء أو إعادة تأهيل المدارس في اليمن، ما ساهم في إنشاء أكثر من 700 صف مدرسي، وتعليم أكثر من 33,000 طفل (من بينهم 16,000 فتاة) وتدريب 370 معلّما في مختلف أنحاء الدولة.

وقالت إن بريطانيا تدعم برنامج "الشركة لتنمية التعليم" (PFED) بالتعاون مع البنك الدولي، لدعم تدريب المعلمين، حيث تساهم بأكثر من 3.8 مليون جنيه إسترليني من إجمالي موازنة البرنامج العالمية المقدرة بقيمة 4.9 مليون جنيه.

وتشير جين ماريوت، إلى أن هذا الدعم غير كاف لإحداث نقلة نوعية في القطاع التعليمي في اليمن، وأن من الأهمية أن تعمد الحكومة اليمينة إلى إعادة تنظيم البنية الهيكلية لهذا القطاع، وزيادة دعمها التمويلي له الذي لا يتعدى حالياً نسبة 18% من الموازنة الحكومية إزاء 25% منها يتم تخصيصها للقطاعات النفطية.

كما نوهت ماريوت إلى ضرورة بذل الحكومة مزيداً من الجهود لتشجيع الفتيات على التعلم، ما يشكل حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، لما يعود بالنفع على المجتمع الأسري والنمو الصحي والتعليمي لأطفال الأم المتعلمة.

وذكرت السفيرة البريطانية أيضاً مجموعة من العوامل المؤثرة على قدرة الأطفال على تلقي التعليم وتحقيق كامل إمكاناتهم، وأبرزها سوء التغذية.

سوء التغذية يؤثر سلباً على صحة نمو الدماغ

فعلى الصعيد العالمي، هنالك نحو واحد من كل أربعة أطفال دون سن الخامسة (165 مليون أو 26% في عام 2011) يعانون من التقزم – أي انخفاض الطول بالنسبة للعمر- جراء سوء التغذية، ما يؤثر سلباً على صحة نمو الدماغ.

أما في اليمن فيتضاعف هذا الرقم ليصل إلى طفل من اثنين (مليونا طفل أو 58% في عام 2012).

وتقول ماريوت إن دراسة أجريت عام 2007 أفادت أن العواقب الاجتماعية لهذه المسألة الصحية من شأنها أن تُترجم بتراجع في معدل الدخل السنوي لهؤلاء الأطفال في مرحلة البلوغ إلى 22%.

وخلصت ماريوت بالقول إن المملكة المتحدة تقدم 35 مليون جنيه لبرنامج تغذية تديره منظمة اليونيسيف، من شأنه أن يوفر العلاج أو الوقاية من سوء التغذية لـ 1.4 مليون شخص من النساء والأطفال دون سن 5 سنوات في اليمن.