.
.
.
.

الصفقة مع طالبان تثير جدلاً في واشنطن

نشر في: آخر تحديث:

أثارت صفقة تبادل الأسرى بين الولايات المتحدة وحركة طالبان جدلا واسعا في الولايات المتحدة.

وبموجب الصفقة، قامت حركة طالبان بإطلاق سراح الجندي الأميركي بو بيرجدال مقابل نقل الإدارة الأميركية لخمسة معتقلين في غوانتانامو إلى قطر.

وتعليقاً على الصفقة قال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري، تيد كروز، في لقاء مع قناة "إي. بي. سي"، اليوم الأحد: "من المقلق أننا نقوم بإجراء صفقات مع الإرهابيين".

أما عضو مجلس الشيوخ الجمهوري جون مكين، والذي كان أسير حرب في فيتنام، فرحب بعودة بيرجدال ولكنه انتقد، في مقابلة مع قناة "سي. بي. اس" الصفقة الأخيرة، قائلاً: "هناك الكثير من الأسئلة التي تطرح حول الأشخاص الذين تم الإفراج عنهم وحول شروط ذلك الإفراج.. هم أكثر المعتقلين خطرا، والكثير من أمثالهم عادوا للقتال ضد الولايات المتحدة.. كما أنني قلق لأن قادة طالبان هم الذين قاموا باختيار أسماء المعتقلين الذين أرادوا الإفراج عنهم".

‫وركز الجمهوريون انتقاداتهم على المخاوف من عودة المعتقلين الخمسة المفرج عنهم للقتال ضد الولايات المتحدة من جديد، حيث كان هؤلاء مصنفين كـ"معتقلين خطرين" وهم من أبرز قادة الطالبان ولطالما عارضت الإدارة الأميركية الإفراج عنهم في السابق.

وفي المقابل، هناك مجموعة كبيرة من معتقلي غوانتانامو المصنفين بـ"غير الخطرين" الذين ما زالوا يقبعون في المعتقل منذ أكثر من عقد.

وتعليقاً على هذا، قال مايك رودجرز، عضو مجلس النواب الجمهوري ومدير لجنة الاستخبارات، إن "صفقة تبادل الأسرى ستشجع الإرهابيين على اختطاف الجنود الأميركيين". وأضاف في مقابلة مع قناة "سي. ان. ان": "الآن جنودنا أصبحوا في خطر".

أما أوباما فشرح ‫منطق إدارته في إجراء الصفقة عندما رحب بوالدي بيرجدال في البيت الأبيض وقال: "نحن ملتزمون بإنهاء الحرب في أفغانستان، ونحن ملتزمون أيضا بإغلاق غوانتانامو وباسترجاع أسرى الحرب الأميركيين".

وتقوم الإدارة الأميركية بتسويق الصفقة على أساس أنها تبادل لأسرى حرب رغم أنها لم تصنف معتقلي غوانتانامو بـ"أسرى حرب" في السابق، بل أكدت أنهم "مقاتلين أعداء" يصح لها اعتقالهم رغم انتهاء الحرب الأفغانية.

وفي هذا السياق، قالت مستشارة الأمن القومي، سوزان رايس، في مقابلة مع "سي. إن. إن": "‬حتى لو لم تكن الجهة التي تأسر الجنود الأميركيين دولة تقليدية فهذا لا يعني أننا سنضحي بهؤلاء الأسرى".

وفي سياق متصل، انتُقدت الإدارة الأميركية لعدم إطلاعها الكونغرس على نيتها الإفراج عن معتقلين من غوانتانامو، حيث ينص القانون على ضرورة القيام بذلك قبل 30 يوما من الإفراج عن المعتقلين.

ودافع وزير الدفاع، تشاك هيجل، عن قرار الإدارة في مقابلة تلفزيونية مع محطة "ان. بي. سي" من أفغانستان، قائلاً: "القانون يلزمنا بإخبار الكونغرس قبل 30 يوما من الإفراج عن معتقلي غوانتانامو. وأنا أخبرت الكونغرس بنفسي عما حدث، ولكن سبب إهمالنا للموعد هو أننا كنا نعمل بشكل سريع من أجل سلامة بيرجداهل، حيث كانت لدينا معلومات عن أن صحتَه تتدهور".


أما رايس فقالت إن الإدارة لا زالت لا تتفاوض مع الإرهابيين، مشيرة إلى أن دولة قطر هي التي قامت بتنسيق الصفقة. وقالت: "لدينا تطمينات محددة جدا من قطر أنها ستتابع وتراقب تحركات المعتقلين السابقين الخمسة بشكل دقيق".

وأضافت رايس، في مقابلة مع "سي. ان. ان"، أن واشنطن تأمل أن تفتح الصفقة الأخيرة بابا لحوار جدي حول مصالحة بين حركة طالبان وبين حكومة أفغانستان، رغم أن الحكومة لم تكن على علم بالصفقة قبل حدوثها.‬