.
.
.
.

علي الأمين: فتاوى "التعبئة" تزيد الطائفية بالعراق

نشر في: آخر تحديث:

أصدر العلامة اللبناني، السيد علي الأمين، اليوم الجمعة، نداء وجهه إلى "المرجعية الدينية" في العراق، ناشدهم فيه عدم التدخل "في دائرة إصدار الفتاوى التي تجعلها طرفاً في الصراعات الدموية الجارية على أرض العراق الحبيب".

وكان الشيخ عبدالمهدي الكربلائي، الذي يمثل آية الله العظمى علي السيستاني، أعلى مرجعية شيعية في العراق، قد دعا اليوم العراقيين إلى حمل السلاح ومقاتلة الإرهابيين دفاعاً عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم، وقال إن عليهم التطوع للانخراط في القوات الأمنية.

أما الأمين فأكد أن "إصدار الفتاوى بالتعبئة العسكرية تساهم في تأجيج النزاعات، وتلقي عليها الصبغة الطائفية والمذهبية. إن دور المرجعيّة الدينية يحتّم عليها الدعوة إلى وقف سفك الدماء، والعمل على جمع كلمة المسلمين وإبعاد الفتن عنهم، والدعوة إلى الإصلاح بعيداً عن العنف والسلاح".

وحذّر الأمين من أن "إسباغ الصفة الدينية على الصراع سيستدعي صدور فتاوى من جهات دينية أخرى تدعو إلى التعبئة المخالفة، وهذا ما سوف يزيد نار الطائفيّة اشتعالاً ويدخل العراق والأمة كلها في فتنة عمياء لا يسرُّ بها غير الأعداء المتربصين بها الدَّوائر والطامعين بتفكيك عراها وهدم بنيانها".

وعند سؤاله "ما الأسس التي ترون أن على المرجعية الشيعية العراقية اعتمادها لترتيب الوضع العراقي العام؟"، قال الأمين: "إن المطلوب من المرجعية الشيعية في العراق أن تكون في موضع الأبوة لجميع المسلمين، وهي ليست مرجعية تحصرها خصوصية القطر الذي تتواجد فيه، فهي ليست للشيعة وحدهم وليست للعراقيين وحدهم، إنها التي تتفاعل مع كل قضايا المسلمين في العالم، فتعزز وحدتهم وتعمل على تعزيز الروابط فيما بينهم".

وتابع: "نحن نريد من المرجعية المزيد من الاهتمام بالحوزة الدينية في النجف الأشرف وسائر الحوزات الدينية في العالم من خلال تحديث المناهج وإعادة النظر في طرق التدريس ووسائله مما يساعد على مزيد من الوعي والانفتاح بين المذاهب والأمم والشعوب، وقد يكون للسياسة أهلها ولكن لا يوجد سوى المرجعية أهلاً لحفظ الشريعة ونشر تعاليمها وتبليغ أحكامها".