.
.
.
.

غزة: مطالبات بفتح ممر إنساني.. وارتفاع القتلى لـ835

نشر في: آخر تحديث:

دعت منظمة الصحة العالمية، اليوم الجمعة، لإقامة ممر إنساني في قطاع غزة للسماح لعمال الإغاثة بإجلاء الجرحى وإدخال الأدوية.

وبحسب حصيلة أجهزة الطوارئ في غزة التي نشرت الجمعة، قتل على الأقل 835 فلسطينياً معظمهم من المدنيين، وأصيب 5400 غالبيتهم العظمى من المدنيين، وقتل 181 طفلاً.

هذا وقتل جندي إسرائيلي صباح الجمعة في شمال قطاع غزة ما يرفع إلى 33 عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين منذ بدء العملية ضد حماس كما أعلن الجيش.

وقالت منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة في بيان إن 4 مستشفيات، بينها مستشفى الأقصى في القطاع الصحي، تضررت بسبب الهجوم الذي بدأ في 8 يوليو بضربات جوية إسرائيلية أعقبها غزو بري.

وقال البيان: "تدعو منظمة الصحة العالمية إلى إقامة ممر إنساني في غزة لإجلاء الجرحى وتوفير الأدوية. ينبغي أن يمتد الممر الإنساني لحماية مرور المرضى بشكل آمن للوصول إلى نقاط عبور، ثم الخروج من قطاع غزة لتلقي الرعاية الطبية".

من جهة أخرى تواصل عائلات فلسطينية النزوح من منازلها التي طالتها القذائف الإسرائيلية وساوتها بالأرض. فقد أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الخساينة أن المنازل التي دمرت بالكامل وصل عددها إلى 1825، فيما بلغ عدد المنازل التي طالها الدمار الجزئي إلى ما بقارب 23 ألف منزل منها 1560 لم يعد صالحاً للسكن.

هذا وتتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة في اليوم الثامن عشر من العملية الإسرائيلية ضد حماس، فيما يهدد النزاع بالتوسع إلى الضفة الغربية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، مساء الخميس: "أقول للطرفين للإسرائيليين ولحماس والفلسطينيين إنه من المدان أخلاقياً قتل شعبهم. لقد آن الأوان للجلوس حول طاولة بدلاً من التقاتل".

وتعقد الحكومة الأمنية الإسرائيلية اجتماعاً بعد ظهر الجمعة برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لدرس اقتراح لوقف إطلاق النار عرضه وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي قال الخميس "إن الخلافات مستمرة" بين الطرفين المتنازعين، بحسب ما أوردت وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وقال مقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوكالة "فرانس برس": "ما يرتسم حالياً هدنة إنسانية من سبعة أيام لإفساح المجال أمام كل الأطراف للمجيء إلى القاهرة وإجراء محادثات".

وتشترط حماس من أجل الموافقة على الهدنة رفع الحصار عن قطاع غزة، كما أكد رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل لهيئة الإذاعة البريطانية من قطر حيث يقيم.

وفي هذا الإطار، ألغى وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، زيارة كانت مقررة إلى فرنسا الجمعة وتوجه إلى قطر للمشاركة في مفاوضات حول التوصل إلى تهدئة النزاع بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، وفق ما أعلن مسؤول تركي.

وفي مواجهة الانتقادات المتزايدة بسبب الحصيلة الكبيرة من الضحايا المدنيين الفلسطينيين، يبدي المسؤولون الإسرائيليون تصميماً على القضاء على قدرات حماس العسكرية وحليفتها حركة الجهاد الإسلامي، وهو الهدف الرئيسي للعملية التي أطلقت في 8 يوليو.

وفيما دخلت مرحلة التدخل البري في هذه العملية أسبوعها الثاني، أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الجمعة، أنه قصف منذ بداية العملية 2429 هدفاً في غزة من منصات إطلاق صواريخ أو مراكز قيادة أو مشاغل لصنع الأسلحة أو أنفاق تهدف إلى شن هجمات في إسرائيل.

وليل الخميس/الجمعة سجل المزيد من الدمار والضحايا في غزة، وقتل القيادي في الجهاد الإسلامي صلاح حسنين وأطفاله الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و14 عاما.

وتواصل القصف الإسرائيلي على جنوب ووسط وشمال قطاع غزة، خصوصاً على جباليا والشجاعية، بحسب مراسلي وكالة "فرانس برس".

وهذه الهجمات وقعت بعد أحد الأيام الأكثر دموية منذ إطلاق العملية الإسرائيلية، حيث قتل 110 من أهالي غزة، بينهم 15 سقطوا في قصف إسرائيلي استهدف مدرسة تابعة للأمم المتحدة في بيت حانون شمال القطاع.

ووعد الجيش الإسرائيلي بفتح تحقيق، وأكد أنه رد على نيران مقاتلين من حماس من منطقة بيت حانون، لكن بدون تحديد مصدر إطلاق النار.

وتتهم إسرائيل حركة حماس باستخدام المدنيين كـ"دروع بشرية". وأكد مدير الأونروا بيتر كرانبول أن "هذه المأساة تثبت مرة جديدة أن لا أحد بأمان في غزة".