.
.
.
.

قمة إفريقية-أميركية بواشنطن تناقش الاستثمار والإرهاب

نشر في: آخر تحديث:

تحت عنوان "الاستثمار في الجيل القادم"، تنطلق القمة الأميركية-الإفريقية بحضور رؤساء حكومات 51 دولة، والتي ستبحث تطوير العلاقة الاقتصادية مع القارة السمراء الأسرع نمواً رغم الركود الذي يشهده العالم.

القمة، التي يحضرها الرئيس الأميركي باراك أوباما، تتركز على الشراكة وفرص الاستثمار ومكافحة الإرهاب، رغم أن هاجس انتشار فيروس الإيبولا أبقى على رئيسي ليبيريا وسيراليون في بلديهما بينما قام مسؤولو الصحة الأميركيون في إخضاع الوفود القادمة لفحص دقيق بعد وصول أول مريض أميركي أصيب بالمرض إلى الولايات المتحدة.

ورحب نائب الرئيس جو بايدن بالوفود المشاركة، والتي تقدر بـ3000 مشارك، في كلمة الافتتاح، قائلاً إن "الولايات المتحدة لا تملك كل الحلول لكنها مستعدة للعمل مع الدول الإفريقية من أجل إرساء الديمقراطية واستقرار الأمن فيها".

وأضاف بايدن أن دور المجتمع المدني بأهمية الدور الحكومي في تثبيت شفافية القضاء ومحاربة الفساد وحماية حرية التعبير، داعياً إلى مشاركة أكبر للمرأة والاستثمار في التعليم.

أما وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، فتحدث عن فرص الاستثمار في إفريقيا، قائلاً إن سوق الأيدي العاملة فيها ستكون أكبر من الصين والهند بحلول عام 2040. وأضاف: "إفريقيا هي المركز الجديد للنمو العالمي"، مذكّراً أن قطاعها البنكي تضاعف منذ عام 2000.

وهذه القمة هي الأولى من نوعها بعد زيارة أوباما للقارة الإفريقية، وتأتي بعد انتقادات طالت أوباما بسبب أن جذوره الإفريقية لم تحفزه على فعل الكثير للقارة السمراء بالمقارنة مع سابقه جورج بوش الذي استثمر مبلغ 15 مليار دولار لمكافحة الإيدز، بالإضافة لاتهامات أخرى بالإهمال تاركاً الساحة لمنافسة تجارية من الصين وفرنسا على الأسواق الإفريقية.

المؤتمر سيبحث أيضاً مسألة الأمن الغذائي ومشاكل التنمية والصراعات البيئية وخطر الإرهاب، خصوصا في مالي ونيجريا والصومال والكاميرون، وما تشكله جماعة "بوكو حرام" من خطر في غرب إفريقيا. ويأمل القادة الأفارقة أن تقوم الولايات المتحدة بتقديم المساعدات لهم من خلال تدريب للقوات الخاصة وتقديم المساعدات العسكرية لملاحقة التنظيم الذي يعزى إليه قتل 14 ألف شخص منذ عام 2011.

وفي ملف مكافحة الإرهاب، سيكون أيضا هناك مناقشة للوضع في مالي وخطر التنظيمات الجهادية وخصوصا القاعدة وحركة الشباب في الصومال.

هذا.. وعقد جون كيري سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء خارجية عرب من شمال إفريقيا مشاركين في القمة. وقال كيري للصحافيين بعد لقائه مع رئيس وزراء ليبيا عبدالله الثني إن "ليبيا تمر بوقت عصيب"، داعياً الليبيين إلى احترام انتخاب مجلس النواب ورفض العنف.

كما وعد بعودة سريعة لموظفي السفارة بمجرد تحسن الوضع الأمني في طرابلس وضمانة سلامتهم. ومن جهته، طالب رئيس الوزراء الليبي الولايات المتحدة بتقديم دعم لبناء المؤسسات وخصوصا الجيش والشرطة الليبيين.

واجتمع جون كيري أيضا بوزير خارجية تونس منجد الحامدي، الذي أشار إلى جهود بلاده في محاربة الإرهاب، طالباً هو الآخر دعم الولايات المتحدة خصوصا عبر الحدود. وأشار إلى أن نجاح تجربة الديمقراطية في تونس سيخدم مصلحة الجميع".

ويشارك رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب في المؤتمر، وسيعقد عدداً من اللقاءات مع نظرائه الأفارقة للحديث عن التنمية المستدامة واستكمال استحقاقات خارطة الطريق.

وسيشارك أوباما في ثلاث جلسات عمل، لكن دون أن يكون هناك لقاءات ثنائيه مع أي من الزعماء. وتتركز الجلسات على الاستثمار وقوات حفظ السلام ودور المجتمع المدني وسيادة القانون ودور الشباب ومكافحة الفساد.

ويستمر المؤتمر لمدة ثلاثة أيام وسط إجراءات أمنية مشددة أغلقت العديد من شوارع واشنطن الرئيسية وتسببت في أزمة سير. ورغم هذا لم تحظَ القمة بالكثير من الاهتمام في الصحف الأميركية الكبرى.