.
.
.
.

300 مسيحي عراقي يصلون الأردن هرباً من داعش

نشر في: آخر تحديث:

يتواصل توافد مسحيو العراق إلى الأردن بعدما هربوا من المدن التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" ليصل عددهم إلى أكثر من 300 مسيحي وفق جمعية "كاريتاس الأردن" التي تشرف عليهم.

وروى مسيحيو العراق لـ"العربية.نت" خلال زيارتهم في إحدى كنائس عمّان تفاصيل رحلتهم، فكانت أربيل هي محطتهم الأولى بعد أن فروا من الموصل وسهل نينوى شمال العراق، لينتقلوا بعدها إلى الأردن على متن طائرة أقلتهم من هناك.

وبدأت عشرات العائلات المسيحية منذ أيام رحلة عبور وصفوها بـ "الشاقة" إلى عمّان، فمكثوا في كنائسها هربا من المواجهات المسلحة التي يشهدها العراق منذ أشهر.

وفي السياق، تحدث أحد الفارين لـ"العربية.نت" الذي وصل للأردن وحيداً، أن المسيحيين في العراق يعيشون منذ وقت حالة من الخوق الشديد جراء عمليات داعش.

وتابع، "نحن ننتقل يومياً من مكان إلى آخر ومن منطقة إلى لأخرى هرباً من التطرف والإرهاب".

وقال آخر فضل عدم ذكر اسمه، "لا أريد العودة إلى العراق ما دام داعش هناك، وأفكر حالياً بالانتقال إلى بلد ثالث من البلدان الأوروبية من أجل أن أشعر بالأمان، لن نعود لنقتل".

ويتطلع المهجرون من المسيحيين لهجرة طويلة بلا عودة لوطنهم العراق الذي تقلص عددهم أصلاً بسبب عمليات "داعش" ضدهم وسلبهم ممتلكاتهم، فيما يرى آخرون إلى أمل عودتهم إلى العراق إذا كانت هناك حماية دولية توفر لهم الأمن والأمان.

من جهته، قال مدير عام مركز سيدة السلام التابع لمطرانية اللاتين في عمّان، الأب علاء علمات: "المسيحيون العراقيون الذين لجأوا للأردن مؤخراً يستعدون للهجرة إلى دول أوروبية خلال الشهور القادمة"، مبيناً أن الحكومة الأردنية أبدت استعدادها لاستقبال ألف مسيحي.

وأشار عليمات إلى الخدمات التي يقدمها المركز من مأوى ووجبات طعام وأنشطة ترفيهية مختلفة، بالتعاون مع جمعية "كاريتاس".

وعلى وقع الأحداث والعمليات التي تشن ضد مسيحيي العراق والأبرياء في قطاع غزة، خرجت في العاصمة عمّان مسيرة مشتركة ما بين المسلمين والمسيحيين احتجاجاً على الجرائم التي ترتكب بحق الأبرياء تحت مسمى الدين

تحت عنوان "مسلمون ومسيحيون معاً" حيث تلاقت فيها كلمات الله أكبر مع أجراس الكنائس، للتنديد بما اعتبروه "بالسخط الواقع على الإنسان" ورفضا لسفك الدماء البريئة وهدم بيوت الله من مساجد وكنائس.

وتقيم العائلات العراقية المسيحية القادمة للأردن في أربعة كنائس، من بينها كنيسة الروم الكاثوليكية في منطقة مرج الحمام، وكنيسة مار شربل المارونية في عمّان، ودير اللاتين في ماركا، إضافة إلى مركز سيدة السلام.

ويذكر، أنه تم تهجير ما يقارب 200 ألف عراقي مسيحي من شمال العراق بعد سيطرة مقاتلي تنظيم "داعش" على مناطق عراقية واسعة.