.
.
.
.

مواجهات دامية بين الحكومة والمعارضة في إسلام آباد

نشر في: آخر تحديث:

تشهد المنطقة الحمراء في العاصمة الباكستانية، حيث المقار السيادية مواجهات متقطعة بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين تقودهم حركة الإنصاف بزعامة عمران خان والحركة الشعبية بزعامة طاهر القادري.

وقد تحولت المنطقة منذ مساء السبت إلى ساحة كر فر، وقد خلفت الاشتباكات ثلاثة قتلى وأربعمئة جريح على الأقل من بينهم نساء وأطفال وعناصر شرطة وصحافيون.

وكانت الحكومة أعلنت أنها سمحت للمتظاهرين بنقل مكان اعتصامهم من أمام البرلمان إلى أمام مقر إقامة رئيس الوزراء بعد تعهدات بالخروج سلمياً، لكن الطرفين تبادلا المسؤولية عن المواجهات.

تهم متبادلة

ففي حين أعلن مسؤولون حكوميون أن المواجهات اندلعت لدى محاولة آلاف المتظاهرين إزالة حواجز وضعتها الشرطة لإغلاق الطريق المؤدي لعدد من المقار الحكومية السيادية ومن بينها مجمع الوزارات ومقر إقامة الرئيس، اتهمت حركة الإنصاف والحركة الشعبية، الحكومة بمنع المتظاهرين من ممارسة حقهم في التظاهر ومنعهم من الوصول إلى مقر إقامة رئيس الوزراء والبدء في إطلاق أعيرة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي من دون مبرر.

ودافعت الحكومة الباكستانية عن تصديها للمتظاهرين بحجة الحفاظ على هيبة الدولة وحماية المرافق السيادية واتهمت المتظاهرين باستخدام النساء والأطفال دروعا بشرية، وصرح وزير الإعلام برويز رشيد أن الحكومة اضطرت إلى التصدي للمتظاهرين، وتعهد بفتح تحقيق في ملابسات مقتل بعض المتظاهرين والاعتداء على بعض وسائل الإعلام.

وأكد رشيد رغبة الحكومة في الحوار لحل الأزمة، لكنه شدد على أن استقالة رئيس الوزراء ليست محلا للبحث، وبموازاة ذلك عززت السلطات من إجراءاتها الأمنية في العاصمة إسلام آباد ومدينة لاهور؛ تحسباً لأي طارئ.

استمرار الاعتصام

من جانبهما، تعهد عمران خان زعيم حركة الإنصاف وطاهر القادري زعيم الحركة الشعبية بملاحقة مسؤولي الحكومة قضائياً والاستمرار في الاعتصام والتظاهر حتى تحقيق مطالبهم، كما دعت الحركتان أنصارهما وكافة الشعب الباكستاني للانتفاض على الحكومة الحالية والتظاهر في كافة المدن؛ احتجاجاً على تصدي قوات الأمن للمعتصمين.

وقد شهدت عدة مدن من بينها بيشاور ولاهور وكراتشي تظاهرات تخللها أعمال عنف وطالب فيها المحتجون برحيل الحكومة، كما شهدت مدينة كراتشي حداداً وإضراباً عاماً ضد تعامل الحكومة مع المتظاهرين.

وقد ندد العديد من القوى السياسية في الموالاة والمعارضة باقتحام المتظاهرين ساحة البرلمان، بعد هدم جزء من السور الحديدي المحيط به، كما نددوا بما وصفوه استعمال القوة المفرط من قبل قوات الأمن ضد المتظاهرين ووسائل الإعلام، وحث قادة بارزون من بينهم الرئيس السابق آصف زرداري ورئيس وزرائه يوسف رضا غيلاني وزعيم الحركة القومية ألطاف حسين وأمير الجماعة الإسلامية سراج الحق الحكومة وحركة الإنصاف والحركة العشبية على العودة إلى طاولة المفاوضات وحل الأزمة عبر الحوار.

وقد تفاقمت الأزمة بالرغم من جهود الجيش للوساطة في ظل تمسك حركة الإنصاف والحركة الشعبية بمطالبهما، ولعل من أبرزها استقالة رئيس الوزراء نواز شريف، ومحاكمة مسؤولين في الحكومة وفق قانون مكافحة الإرهاب في قضية قتل أنصار القادري، وحل الحكومة والمجالس النيابية وهو ما رفضته الحكومة واعتبرتها مطالب غير دستورية.