.
.
.
.

ناجٍ من الهجوم على غزة يروي تفاصيل مروعة

نشر في: آخر تحديث:

أباد الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على غزة حوالي 90 عائلة فلسطينية، لكن بعض أفراد تلك العائلات نجا ليروي الفاجعة.

ففي مركز تأهيل أبو ريّا في مدينة رام الله، نقل حسن الحلاق من قطاع غزة ليكمل علاجه، وروايته عن المأساة التي حلت بحي الشجاعية وغيره. وحسن موظف في أحد البنوك الفلسطينية، وقد أكمل دراسته العليا في جامعة أوكسفورد في بريطانيا، وكان يعيش برفقة زوجته وأطفاله الاثنين.

وقال حسن لـ"العربية.نت" إنه "منذ بداية الحرب على غزة، انتقلت وعائلتي من مكان سكني في حي الشجاعية، للسكن عند أختي وسط مدينة غزة في حي الرمال، ظنا أنه أكثر أمناً، ثم التحق بنا والدي وأمي وبقية العائلة".

لكن العائلة، وبينما كانت تستعد لتناول الإفطار الرمضاني، "وكان أبنائي يلعبون في غرفة مجاورة، سمعت صوتا قويا، ثم تطايرت الأشياء وصعد الدخان وامتلأ المكان بالركام.. شعرت بألم كبير في ساقي، ونظرت إلى الممر فشاهدت جثة أمي، وكان هناك قدم صغيرة تظهر من تحتها.. كانت قدم ابني عدي، وكان المنظر مرعباً لا يمكن أن أنساه"، كما روى حسن.

وجراء استهداف الشقة السكنية التي أقام بها حسن مع عائلته، قتلت زوجته الحامل وطفلاه، وأمه وأخته وزوج أخته وطفلها، فيما نجا حسن وأبوه واثنان من إخوته.

وحال هذه العائلة كحال العشرات من العائلات في قطاع غزة، والتي إما أبيدت عن بكرة أبيها أو قتل عدد كبير من أفرادها.

وبحسب إحصائيات وزارة الصحة الفلسطينية، فإن إسرائيل قتلت خلال هجومها على قطاع غزة أكثر من ألفين ومئة فلسطيني، منهم ستة مئة طفل، ونحو مئتين وخمسن سيدة، فيما تجاوز عدد الجرحى العشرة آلاف.

وأضاف حسن أنه كان "فرحاً جداً بعائلتي وزوجتي، فمنذ سبع سنوات ارتبطنا، وكنا نفكر بمستقبلنا ومستقبل أطفالنا ونخطط لذلك، وفي لحظات انتهى كل شيء.. هذا جرح لن يندمل أبداً، ولكن ماذا عساي أن أفعل؟ سوف أعود إلى غزة، وسوف تستمر الحياة".

ويعالج حسن - في الضفة التي لم يكن يستطيع الوصول إليها قبل أن يصاب - جراء كسر في ساقه نتيجة شظية من الصاروخين اللذين أطلقا على برج الناعور في حي الرمال وسط قطاع غزة. وحينها أثارت المجزرة التي ارتكبت بحق عائلة حسن موجبة كبيرة من الاستنكار العالمي.