لبنان.. وفاة هاني فحص العلامة المناهض لحزب الله

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

توفي العلامة هاني فحص، اليوم الخميس، عن 68 عاماً، نتيجة مضاعفات مرض في الرئة، وهو رجل دين لبناني شيعي، عرف بمناهضته لحزب الله وبانخراطه في العمل السياسي، ونشاطه في المجتمع المدني وفي مجال الحوار بين الأديان.

وفحص من رجال الدين القلائل الذين انخرطوا في العمل الحزبي العلني، بدأ حياته السياسية مع حركة فتح الفلسطينية، عندما كان مقر قيادتها في لبنان، وكان مقرباً من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وكان مقرباً لفترة من حزب الله، قبل أن تتطور مواقفه إلى نقيض هذا الحزب تماماً، آخذاً عليه انعزاله ومبالغته في استخدام القوة لفرض رأيه على الآخرين.

ولد في بلدة جبشيت في جنوب لبنان النبطية العام 1946. هاجر إلى النجف في العراق العام 1963، ودرس في حوزتها الدينية، ونال إجازة في اللغة العربية والعلوم الإنسانية من كلية الفقه في النجف. عاد العام 1972 ليستقر في جبشيت وليكون إمام مسجدها.

هو عضو في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، أعلى مرجعية دينية شيعية في لبنان، وعضو في المؤتمر الدائم للحوار اللبناني الذي أسسه مع النائب السابق سمير فرنجية العلماني. ترشح إلى الانتخابات النيابية مرتين، من دون أن يفلح بالوصول إلى البرلمان.

شارك في منتديات ومحاضرات ومؤتمرات لا تحصى حول حوار الأديان، ويعتبر منظراً بارزاً في مجال مقاربة الإسلام لمواضيع الحداثة.

مواقفه من حزب الله جعلته مرفوضاً من شريحة شيعية واسعة مؤيدة لحزب الله.
انتقد فحص بشدة تدخل حزب الله العسكري في سوريا. ومما كتبه مؤخراً، في إطار رسالة موجهة إلى "الأخوة في حزب الله.. قد عرفنا قوتكم عياناً وبالملموس.. وأردنا لها أن تتزين أو تتحصن بالعقل الذي يحرر فيتحرر، فإذا بها تصرّ على تحويل الحرية إلى ما يشبه القيد، عندما تخصص ذاتها بالثمرة وتصر على انتقاص حق الشركاء أو حرمانهم من حرياتهم، بالاستقواء على البعض واستتباع البعض، وتهز أعطافها، وتذهب في عُجب وتحديق نرجسي، في الزناد والزنود".

العلامة هاني فحص أديب وكاتب. من أبرز كتبه "ماض لا يمضي"، و"ذكريات ومكونات عراقية"، و"الشيعة والدولة في لبنان"، و"خطاب القلب".

تزوج في الـ19 من عمره، وله خمسة أبناء ذكور وابنتان.

ونعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، في بيان اليوم، "ابنها البار، ابن الثورة الفلسطينية المُناضل الكبير العلامة اللبناني الفلسطيني السيد هاني الفحص".

وأكدت "فتح" أنه بـ"رحيل العلامة المناضل فحص، تكون حركة فتح والشعب الفلسطيني واللبناني وأمتنا العربية قد خسرت مُناضلاً صلباً أفنى حياته في الدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني العادلة وعن قضايا أمتنا العربية التحررية، خسرت ضميراً حياً من ضمائر الأمة العربية دافع عن الحق والعدل وعن أهدافه وطموحات أمتنا العربية".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.