.
.
.
.

عباس: إسرائيل تريد تحويل قضيتنا إلى صراع ديني

نشر في: آخر تحديث:

حذر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأربعاء، من تحويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى صراع ديني بعد المواجهات التي شهدها المسجد الأقصى اليوم بين المصلين والشرطة الإسرائيلية.

وقال عباس في تصريحات للصحافيين في مكتبه في رام الله: "هذه التصرفات الإسرائيلية تحاول أن تجعل الصراع هنا صراعاً دينيا،ً وهي تعرف ونحن نعرف والعالم يعرف خطورة استعمال الدين في الصراعات السياسية".

وأضاف: "لا بد أن نرى جميعاً ما يحيط بنا.. ماذا يحصل من حولنا، وعلى إسرائيل أن تنتبه إلى هذا، وأن تفهم أن مثل هذه الخطوات محفوفة بالمخاطر عليها وعلى غيرها".

وشهد المسجد الأقصى، اليوم الأربعاء، مواجهات بين المصلين والشرطة الإسرائيلية التي حاولت توفير الحماية لمجموعات يهودية عملت على اقتحام المسجد بمناسبة حلول عيد المظلة.

وكان مستوطنون وجهوا دعوات لاقتحام المسجد الأقصى مع حلول عيد المظلة، ما دفع جهات فلسطينية لدعوة المسلمين للاعتكاف داخله اليوم وغداً لمنع الاقتحام.

وحاولت الشرطة الإسرائيلية إخراج المعتكفين من المسجد بالقوة، مما أدى إلى وقوع مواجهات أصيب فيها عدد من الفلسطينيين. وأظهرت لقطات تلفزيونية إطلاق قنابل غاز في الموقع.

وقال عباس: "تتزايد في هذه الأيام الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى يقودها المتطرفون والمستوطنون برعاية الحكومة الإسرائيلية".

واتهم عباس إسرائيل بمحاولة فرض الأمر الواقع في الأقصى، وقال: "في كل يوم نجد هؤلاء يحاولون الدخول إلى المسجد بكل الوسائل من أجل أن يثبتوا ما يريدون من أمر واقع".

وأضاف: "الأمر الواقع الذي تسعى إليه إسرائيل هو التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى بحجج أن لها فيه نصيبا، وهذه حجج واهية وكاذبة وتحريف للتاريخ الذي نعرفه جميعاً".

وأوضح عباس أن إسرائيل تحاول تسهيل دخول اليهود إلى المسجد الأقصى من خلال فتح أبواب جديدة للدخول من خلالها إلى المسجد، حيث يقتصر دخولهم حالياً من باب المغاربة فقط.

وقال: "في هذه الأيام أيضاً تحاول الحكومة الإسرائيلية أن تفتح أبواباً خاصة للمتطرفين والمستوطنين من أجل أن تسهل عليهم دخول المسجد والعبث فيه". وتابع: "هذا الأمر لا يمكن السكوت عنه".

واستعرض عباس ما تقوم به إسرائيل أيضا في الحرم الإبراهيمي في الخليل من إجراءات.

وقال: "أضيف إلى ذلك ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي في المسجد الإبراهميي، حيث تمنع الصلاة فيه يومياً وكأنها تريد أن تلغي الوجود الإسلامي في هذا الحرم".

وتعهد عباس بالذهاب إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن "لعرض هذه الإجراءات".

وطالب عباس العالم والولايات المتحدة تحديداً بعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة للتصرفات الإسرائيلية، وقال: "هناك مشاكل أخرى، أهمها النشاط الاستيطاني، حيث إن كل العالم يقول لإسرائيل إن النشاط الاستيطاني غير شرعي، وأميركا أدانت هذه التصرفات بصراحة.. الإدانة لا تكفي".