.
.
.
.

إسرائيل تجهز لحملة أمنية مكثفة بالقدس الشرقية

نشر في: آخر تحديث:

علمت "العربية.نت" أن المداولات الأمنية التي أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع وزير الأمن الداخلي وقادة الشرطة والمخابرات العامة، قد أسفر عنها عدة قرارات منها شنّ حملة أمنية مكثفة على أحياء القدس المحتلة في مسعى لقمع الاحتجاجات الفلسطينية التي تتمثل في مواجهات شبه يومية بين شبانٍ فلسطينيين وشرطة الاحتلال.

وفي تفاصيل الحملة التي أطلق عليها اسم "حماة الأسوار"، سيتم زيادة ألف شرطي على قوات الشرطة الإسرائيلية العاملة في القدس الشرقية واستقدام كتيبتين من حرس الحدود الإسرائيليين، كما ستنتشر وحدات خاصة تابعة لحرس الحدود أيضاً، تعرف عادة بالمستعربين "داخل الأحياء العربية على نحو مكثف في محاولة لاعتقال رماة الحجارة متلبسين".

وسيقام جسم قضائي خاص لتسريع تقديم لوائح الاتهام ضد الفلسطينيين المشاركين في الاحتجاجات، وستتم الاستعانة بـ800 محقق ورجل مخابرات لجمع المعلومات ومنع الهجمات ومكافحة الاحتجاجات، وبالإضافة إلى ذلك كله ستلجأ الشرطة، وقد بدأت فعلاً، إلى استخدام وسائل تكنولوجية متطورة لرصد تحركات الفلسطينيين في الأحياء العربية بإطلاق عشرات الكاميرات المنصوبة على مناطيد في سماء القدس واستخدام طائرات صغيرة من دون طيار لمواكبة مسار السكة الحديدية في حي شعفاط، والتي تتعرض للرشق بالحجارة.

وتشكل غرفة عمليات مؤقتة لإدارة الحملة برئاسة قائد منطقة القدس في الشرطة الإسرائيلية بالتنسيق مع أجهزة الأمن المختلفة، وتقرر تسريع البدء في هذه الحملة الأمنية في أعقاب "عملية الدهس" الأخيرة، التي اعتبرتها إسرائيل هجوماً مدبراً وقتلت خلالها طفلة إسرائيلية وشاب فلسطيني من حي سلوان بالقدس الشرقية برصاص شرطي إسرائيلي.

يشار إلى أن القدس تشهد توتراً يومياً منذ ثلاثة أشهر تقريباً لاسيما في المسجد الأقصى ومحيطه، بسبب اقتحامات المستوطنين اليومية وفرض قيود على دخول المصلين المسلمين، في ظل خشية فلسطينية من لجوء إسرائيل إلى تقسيم الأقصى بين اليهود والعرب، زمانياً ومكانياً، كما حدث في الحرم الإبراهيمي في الخليل من قبل، القلق الذي زادته نية البرلمان الإسرائيلي مناقشة مشروع قانون "تقسيم الأقصى" الشهر المقبل.

نتنياهو: "القدس تتعرض لهجوم"

وأوعز نتنياهو للشرطة الإسرائيلية "بفرض السيادة الإسرائيلية على القدس"، كما قال مضيفاً أنها ستبقى العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل وأن أي اعتداء على سكانها سيواجه بحزم، مضيفاً: "سنعيد الهدوء والأمان إلى القدس".

ولم يفت نتنياهو أن يستغل التطورات الأمنية في القدس لشن هجوم على الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فبعد حادث الدهس، الذي اعتبرته إسرائيل هجوماً من ناشط في حماس، قال نتنياهو إن هذا ما تقوم به حماس المتحالفة مع (أبو مازن) و"هو كان حرض قبل أيام على الاعتداء على اليهود بالقدس".

كما ربط نتنياهو أيضاً بين ما جرى في العاصمة الكندية وما يحدث في القدس، معتبراً أن الهجمات الإرهابية التي تشهدها عواصم عدة مرتبطة، وعلى العالم أن يسلك سلوك إسرائيل بعدم إبداء ضعف أو تردد في ضرب الإرهاب بكل قوة.

ولا يقر الإسرائيليون بأن هناك "انتفاضة ثالثة" على الأرض وإن كانت على "نار هادئة" نسبياً، لكن الشعور العام في إسرائيل بأن الأمور خرجت عن السيطرة في القدس المحتلة بفعل كثافة الاحتجاجات والمواجهات التي بدأت منذ خطف وقتل الفتى، محمد أبو خضير، من حي شعفاط حرقاً من قبل يهود متطرفين، وبغياب أي أفق سياسي في العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية لا تملك إسرائيل غير الحلول "الأمنية" للتعاطي مع الوضع الميداني في القدس المحتلة.