لبنان: "كل الأمور قابلة للنقاش" للإفراج عن الجنود

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لم تجف دموع مريم جعجع عن وجنتيها منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وهي تنتظر عودة ابنها بيار من أسره عند تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة"، اللذين لا يزالان يحتجزان 27 عسكرياً لبنانياً منذ أغسطس الماضي.

وكشفت مريم، لـ"العربية.نت"، أنها تعاني الأمرّين منذ أكثر من 95 يوماً عندما تم اختطاف ابنها خلال معركة عرسال التي واجهت خلالها القوى الأمنية اللبنانية مسلحين سوريين ينتمون إلى تنظيمات متطرفة. ومنذ ذلك الحين تتنقل مريم وعائلات العسكريين المخطوفين الآخرين بين الشوارع لتنفيذ احتجاجات تطالب فيها الدولة اللبنانية بالتفاوض مع الجهات الخاطفة على وجه السرعة.

وأضافت مريم بغصة: "يرحمونا قليلا، فلتنفذ الدولة اللبنانية مطالب الخاطفين، فكل الدول فعلت هذا".

وتتعاظم حرقة مريم على ابنها الوحيد بيار الذي ربته وحيدة بعد أن توفي والده وهو في الثالثة من عمره، خاصة مع توارد معلومات ومطالب من الجهات الخاطفة. وتفاعل استياء الأهالي من المماطلة في الملف بعد أن حدد الخاطفون شروطهم، وذهبوا إلى التلويحِ بذبح عسكريين إذا ما تعثرت المفاوضات.

من جهته، أكد وزير الصحة وائل أبو فاعور، العضو في خلية الأزمة الوزارية المتابعة للملف، في حديثه مع "العربية.نت"، أن "أهم ما في الأمر أن الأمور لم تعد في حالة القطيعة التي كانت قائمة، وبدأ مسار المفاوضات يأخذ مجراه"، مؤكدا أن كل الأمور قابلة للنقاش. إلا أن أبو فاعور رفض الدخول في التفاصيل.

ورغم إسقاط "جبهة النصرة" شرط انسحاب حزب الله من سوريا، الذي كان يعتبره البعض "تعجيزياً"، لا يرى بعض المراقبين أن مسار التفاوض أصبح معبّداً في ظل التشابك بين الأطراف السياسية اللبنانية إزاء هذا الملف.

كما يرى البعض أن إقحام النظام السوري في المفاوضات عبر مطالبته إخلاء سبيل موقفين لديه، في أحد الخيارات المعروضة من "جبهة النصرة" لإطلاق سراح المخطوفين، ساهم في تعقيد الأمور.

وفي هذا السياق، قال الوزير أبو فاعور إن الدولة اللبنانية لديها "مروحة من الخيارات"، مستبعدا أن يساعد النظام السوري في هذا الملف "لأنه ليس معهودا على هذا النظام المبادرة لمعالجة أوضاع إنسانية".

إلا أنه أوضح أن القناة الوحيدة بين الحكومة اللبنانية وبين النظام السوري هو مدير عام الأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم، الذي يتابع كل جوانب هذا الملف عن كثب.

وبانتظار أن تجتمع خلية الأزمة الوزارية وترفع مقترحاتها لحل هذه الأزمة إلى مجلس الوزراء يوم الخميس المقبل، يستمر أهالي العسكريين في افتراش الساحة المقابلة للسّراي الحكومي علّ صوتهم يبلغ آذان مسؤوليه ويسرّع في عملية التفاوض.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.