.
.
.
.

مسؤول أممي: غياب الاستقرار بغزة قد يشعل حرباً جديدة

نشر في: آخر تحديث:

قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إنه لا توجد إلى اليوم حكومة فلسطينية فعالة أو موحدة في غزة وإن حرباً جديدة ستندلع شرارتها في القطاع ما لم يتحقق الاستقرار هناك على وجه السرعة.

وكشف روبرت تيرنر، مدير العمليات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) في غزة، أن حجم الدمار والتشرد بسبب حرب شهري يوليو وأغسطس أسوأ مما كان يعتقد. وأضاف أن أحدث التقديرات تشير إلى أن إعادة البناء ستستغرق ما بين عامين وثلاثة أعوام إذا سار كل شيء على ما يرام.

وقال تيرنر، مشيراً إلى حكومة الخبراء التي اتفقت عليها في يونيو السلطة الوطنية الفلسطينية وحركة حماس: "لا أرى أن حكومة التوافق الوطني تحكم غزة بالفعل".

وأضاف في حديثه للصحفيين: "إذا لم يكن لدينا استقرار سياسي، وإذا لم تكن لدينا حكومة وطنية فلسطينية، وإذا لم يكن لدينا تخفيف للحصار على الأقل، أعتقد أنه ستكون هناك حرب جديدة".

وتسببت الخلافات المستمرة بين حماس والسلطة الفلسطينية، خاصة حول صرف رواتب موظفي حماس، في استمرار حالة التوتر الشديد في غزة وتوقف تدفق البضائع.

ويقدر اقتصاديون في غزة احتياجات الإعمار في القطاع بـ400 شاحنة كبيرة يومياً من الإسمنت المسلح ومواد البناء الأخرى والمعدات، لكن نحو 75 شاحنة فقط أفرغت حمولاتها في القطاع حتى الآن.

وقال تيرنر: "أعرف أن هناك خيبة أمل فيما يتعلق بسرعة الإعمار"، مضيفاً: "نحتاج إلى تقدم سياسي وإلا لن تكون لدينا الموارد للقيام بإعادة البناء أيا كانت الآلية التي لدينا".

وفي مؤتمر عقد الشهر الماضي تعهد المانحون الدوليون بخمسة مليارات و400 مليون دولار مساعدات لسكان غزة الذين يبلغ عددهم 1.8 مليون نسمة، ونحو نصف المبلغ المخصص لإعادة البناء سيخصص لإنشاء ما يقدر بـ80 ألف منزل دمر أو تهدم في الحرب التي استمرت سبعة أسابيع.

وبينما يعبر الفلسطينيون عن الاستياء إزاء بطء تدفق البضائع، يبدي تيرنر تفاؤلا بأن البضائع التي تدخل القطاع ستشهد زيادة كبيرة إذا أمكن تحقيق الاستقرار السياسي وإذا رفعت إسرائيل تماما الحصار عن القطاع.

ورد بالإيجاب على سؤال حول إن كان ممكنا أن تدخل 400 شاحنة محملة بمواد البناء إلى غزة يوميا، قائلاً: "لا أعتقد أن العبور مشكلة.. كل المشاكل الفنية يمكن حلها. السؤال بالنسبة لي هو حسم نقاط التعويق السياسية".

وأضاف: "إذا وجدت الإرادة السياسية.. مضاعفة العبور إلى 800 شاحنة يوميا هي مسألة تسديد ثمن البضاعة".