.
.
.
.

موسكو تلعب الورقة القومية لزعزعة أوكرانيا

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر العديد من الباحثين الروس أن مسار الأزمة الأوكرانية وصل إلى مرحلة تستوجب تصعيداً من جانب موسكو يستهدف الضغط على الغرب لإثارة الشقاق والخلاف بين الحلفاء الغربيين، استنادا لقناعة الكرملين بأن المصالح الأوروبية ستتضرر بشكل مباشر من تعمق الخلاف الروسي- الأوروبي.

وفي هذا السياق، يأتي الاحتفال بيوم الوحدة الشعبية- الذي استحدثته الحكومة الروسية كبديل عن الاحتفال بذكري ثورة أكتوبر الاشتراكية، حيث شهدت شوارع العاصمة وموسكو وعدد من المدن الروسية خروح الآلاف من أنصار الحركات القومية الروسية تحت شعارات تطالب الكرملين بدعم مطالب شرق أوكرانيا التي تتركز حول الانفصال عن السيادة الأوكرانية وإعلان "جمهورية نفوروسيا".

هذه المطالب التي بلورتها الجماعات الانفصالية الموالية لموسكو من خلال إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية لا تعترف بها حكومة كييف، والتي أسفرت عن انتصار ساحق لأنصار روسيا.

وحصل رئيس وزراء إقليم دنيتسك ألكسندر زاخارتشينكو على تأييد نحو 75 بالمائة من الناخبين البالغ عددهم 1.2 مليون مواطن، أما في لوغانسك ففاز في الانتخابات الرئاسية رئيسها الحالي إيغور بلوتنيتسكي.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسيّة أنها تحترم الإرادة المعلنة لأهالي الجنوب-الشرقي الأوكراني، وأنّ المرشحين المنتخبين قد حصلوا على تفويض من أجل حلّ المشاكل المتراكمة هناك وإعادة الحياة إلى طبيعتها.

وحشدت القوى القومية الروسية في موسكو نحو 75 ألفا من أنصارها تحت شعار" نحن متحدون" و"مع الوحدة من كامتشاتكي إلى القرم".

وبحسب ما نقلت وسائل الإعلام الروسية، فقد تجمع أنصار الحركات القومية الروسية في مدينة سانت بطرسبورغ ويكاتيرنبورغ، لكن مسار الحراك الجماهيري في المدن الروسية شهد خروج مظاهرات معارضة لسياسات الحكومة في مدن كرسنادار وتشليبابينسك، فيما انقسم المسير الروسي في عاصمة سيبيريا مدينة "نوفوسيبيرسك"، بين مؤيد لسياسات موسكو إزاء الأزمة الأوكرانية، ومعارض يطالب بتأميم الثروات القومية لصالح الشعب.