نواب لبنان يمددون لأنفسهم حتى عام 2017

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

للمرة الأولى في ظل فراغ الموقع الرئاسي اللبناني، اكتمل النصاب النيابي المطلوب لعقد جلسة نيابية عامة، اليوم الأربعاء، حيث اجتمع 95 نائبا للموافقة على التمديد لأنفسهم حتى عام 2017 بعدما فشلوا في عقد جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية.

ونواب حزب الله، الذين لطالما قاطعوا الجلسات الماضية، كانوا أول الحاضرين في جلسة اليوم، فيما غاب كعادتهم نواب التيار الوطني الحر، وقاطع الجلسة أيضا نواب الكتائب.

وبهذا يكون المجلس الذي لم ينجح في تأمين 86 نائبا لانتخاب رئيس للجمهورية بعد خمسة أشهر من انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان، نجح في استقبال 97 نائبا.

اثنان من النواب فقط صوتا ضد التمديد، وهما نواب حزب "الطاشناق"، فيما صوت نواب "تيار المستقبل" و"حزب الله" و"حركة أمل" و"تيار المردة" و"القوات اللبنانية" و"الحزب الاشتراكي" مع التمديد.

وفي مقابلة مع "العربية.نت"، أكد نائب "تيار المستقبل"، أحمد فتفت، أن حزبه بالأصل ضد التمديد ولكن لا مفر من هذا الخيار مع فراغ سدة الرئاسة.

وأضاف فتفت: "غياب حزب الله والتيار الوطني الحر عن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، إضافة إلى الوضع الأمني الذي يتحمل حزب الله مسؤوليته بسبب مشاركته في الحرب داخل سوريا أوصلنا إلى هذ الخيار".

أما رئيس "تيار المردة"، النائب سليمان فرنجية، فقال في مقابلة مع "العربية.نت": "الظروف اليوم لا تحتمل إجراء انتخابات"، مؤكداً في سياق آخر أن "مرشحنا الرئاسي كان ولايزال العماد ميشال عون".

من جهة أخرى، وافق نواب "القوات اللبنانية" على التمديد رغم دعوة رئيس الحزب، سمير جعجع، قبل يوم من انعقاد الجلسة إلى تحويل جلسة التمديد إلى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية طالما أن النصاب مؤمن، إلا أن الكتلة وبعد اجتماع جانبي خلال الجلسة أعلنت عن موافقتها على التمديد.

وبرر النائب عن "القوات اللبنانية"، جورج عدوان، موقف كتلته خلال الجلسة مستندا إلى وعد قدمه رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، بدرس مشروع قانون انتخابي خلال شهر واحد من اليوم.

ومن جهتها، تحدثت نائب "القوات اللبنانية" ستريدا جعجع خلال مؤتمر صحافي عقدته بعد الجلسة عن موقف كتلتها، مؤكدة أن "الاستحقاق الرئاسي الذي يسبق الاستحقاق النيابي هو الذي أوصلنا إلى خيار التمديد، وعدم السير بالتمديد يقودنا حتما إلى الفراغ وإلى مزيد من تفكك المؤسسات الدستورية".

وأضافت أن "القوات اللبنانية" لم تشارك في الحكومة، ولكن هناك جهات ترفض التمديد وتشارك في الحكومة ولم تبادر بحكم موقعها الحكومي إلى اتخاذ أي خطوات لإجراء الانتخابات.

وبالتزامن مع جلسة التمديد، انتشر شبان على الطرقات المؤدية إلى المجلس النيابي، مانعين سيارات النواب من العبور. ولم يجد المعتصمون من المجتمع المدني سوى الطماطم والبيض لرميهما على سيارات النواب المارة للتعبير عن رفضهم التمديد، وقد أدى تحركهم هذا إلى إشكال مع القوى الأمنية.

يذكر أنها المرة الثانية التي يمدد هذا المجلس ولايته. ويصف خبراء قانونيون هذا التمديد الثاني للمجلس النيابي بـ"غير القانوني"، حيث ينص الدستور اللبناني على أهمية أن يكون التمديد لفترة قصيرة، ومع التمديد الثاني يكون النواب قد جددوا لأنفسهم أربعة أعوام بعد الولاية الرئيسية.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.