.
.
.
.

السويد.. المعارضة البرجوازية تسقط الحكومة اليسارية

نشر في: آخر تحديث:

أسقط التحالف البرجوازي المعارض الحكومة السويدية الجديدة المؤلفة من اليساريين والخضر بسبب عدم حصولها على الأصوات الكافية لموازنة العام المقبل، وذلك بعد ما صوت اليوم البرلمان السويدي (ريكسداغ) لصالح ميزانية التحالف البورجوازي.

ووفقاً للإذاعة السويدية فقد صوّت خلال جلسة البرلمان التي خصصت للموازنة اليوم الأربعاء، 153 عضواً لصالح ميزانية الحكومة، فيما صوت 182 لمقترح التحالف البورجوازي، وبهذا أطيح بالحكومة المنتخبة التي شكلت منذ شهرين وفقاً للدستور .

يذكر أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ السويد الحديث التي يجري فيها التصويت على إسقاط ميزانية بأكملها.

انتخابات جديدة

دعت الحكومة في هذه الأثناء إلى إجراء انتخابات جديدة في 22 من مارس 2015 وفق هذا أعلن رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين خلال مؤتمر صحافي مساء اليوم الأربعاء.

وجاء هذا القرار بعد الإعلان عن الإطاحة بميزانية الحكومة الحمراء الخضراء، جراء تصويت حزب ديمقراطيي السويد (المعروف بمعاداته للمهاجرين) لصالح موازنة التحالف البورجوازي.

وقال رئيس الوزراء لوفين خلال مؤتمره الصحافي إن "الحكومة ستوجه دعوة لإجراء انتخابات جديدة في29 من الشهر الجاري. وذلك وفقاً للفقرة 11 من الدستور السويدي، وفسح المجال للناخبين للحسم في هذا المشهد السياسي الجديد".

وأضاف: "ستُجرى الانتخابات في 22 من شهر مارس المقبل، وذلك لكي نترك الفرصة للناخبين في التفكير في الخيار المناسب لهم".

أما حول موقف حزب البيئة المتحالف مع الاشتراكي الديمقراطي على ضوء قرار الحكومة بإعادة الانتخابات العام المقبل، قال الناطق الرسمي باسم حزب البيئة غوتساف فريدولين خلال مؤتمر صحافي: "لن نترك أبداً المجال لحزب ديمقراطيي السويد لإملاء شروطهم".

وأضاف: "لن نسمح لمعاداتهم للأجانب أن تجد مكانا لها في السياسة السويدية. ونحن مستعدون لخوض معركة أخرى، لأن معظم الذين يعيشون في السويد، يريدون أن يكون هذا البلد منفتحاً على الآخرين ومرسخاً لمبادئ الإنسانية. والشعب السويدي يعرف ما يريد القيام به".

التأثير بالاقتصاد السويدي

وانعكست أولى تداعيات قرار سفاريا ديموكراتنا على تراجع الكرون السويدي بفعل انخفاض معدلات التضخم، حيث بلغت قيمته مع إعلان القرار 7.5 كرون للدولار الواحد، وهي أدنى قيمة يسجلها منذ (يوليو) 2010.

من جهة أخرى أكد المراسل الاقتصادي في التلفزيون السويدي "كنوت روغنيرود" أن "الأزمة الحكومية الحالية ليس لها تأثير كبير على الاقتصاد السويدي"، مبيناً أن "حالة عدم اليقين السياسي على مدى الفترات الطويلة يمكن أن يكون لها عواقب اقتصادية سلبية، بالإضافة إلى خلق تباينات في مؤشرات أسعار الفائدة وأسواق الأسهم".

وبين روغنيرود أن "الأزمة السياسية لا تشكل حالياً خطراً كبيراً على السوق الاقتصادية السويدية، خاصةً أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي وأحزاب تحالف يمين الوسط قد وعدوا بالحفاظ على فائض خزينة الدولة، وإبقاء الدين العام منخفض".

وذكر روغنيرود أن "السويد تتميز بالاستقرار السياسي والطموحات الكبيرة لتحقيق رفاهية المواطنين، إلا أن الأزمة السياسية الحالية من شأنها أن تغير صورة السويد في العالم".

واتهم رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين أحزاب تحالف يمين الوسط بـ"التواطؤ مع حزب ديمقراطيي السويد من أجل إسقاط حكومته"، وقال "إنها المرة الأولى في التاريخ السويدي المعاصر، يستطيع حزب يملك 13% التحكم في مصير البلاد".

وأعلن أنه "لن يبادر إلى إجراء أية محادثات جديدة مع أي حزب يريد مناقشة الوضع الحالي".

وأضاف: "إن أحزاب تحالف يمين الوسط كانت تردد في الآونة الأخيرة أن لوفين هو من يتحمل المسؤولية، ودائما يرمون الكرة في ملعبنا، لكن نقول لهم الآن، نعم لوفين هو من يقرر، وأنا قررت الذهاب إلى انتخابات جديدة في مارس القادم، مؤكدا أن أحزاب يمين الوسط كانوا يرفضون التعاون دائما مع أنهم خسروا الانتخابات".