.
.
.
.

باكستان.. مقتل قيادي بارز من القاعدة تطارده أميركا

نشر في: آخر تحديث:

أكد الجيش الباكستاني، اليوم السبت، أنه قتل قيادياً من تنظيم القاعدة تبحث عنه الولايات المتحدة، لتورطه في التخطيط لهجوم على مترو نيويورك ومترو أنفاق لندن.

وقال الجيش إن قيادي القاعدة، عدنان الشكري جمعة، الذي أدرج اسمه على اللائحة الأميركية "للإرهابيين المطاردين"، لقي مصرعه في عملية محددة الأهداف في وزيرستان معقل طالبان، بالقرب من حدود أفغانستان.

وأعلن الجيش أن قيادي القاعدة الكبير جمعة كان "مسؤولاً عن كل العمليات الخارجية للقاعدة"، ولاسيما ضد المصالح الغربية.

وذكرت مصادر عسكرية أن حراس القيادي أيضا قتلوا في تلك الغارة التي أسفرت أيضا عن سقوط قتيل وجريح في صفوف الجيش الباكستاني.

وأفاد بعض السكان أن السلطات أغلقت منافذ وزيرستان الجنوبية وقطعت فيها الاتصالات الهاتفية قبل الغارة بقليل، بينما أكد زعيم قبلي من قرية مجاورة أن مروحيتين وطائرتين من دون طيار حلقتا على علو منخفض قبل تبادل الرصاص الذي استمر "عدة ساعات".

واتُهم جمعة الذي يعتبر قائد العمليات الخارجية و"النجم الصاعد" في القاعدة بتدبير عملية تهدف إلى تفجير عبوات في مترو نيويورك في سبتمبر 2009، وكذلك بمحاولة استهداف قناة بنما، وفق مسؤولين أميركيين.

ويبدو أن جمعة ارتقى المراتب الواحدة تلو الأخرى في التنظيم الذي أسسه أسامة بن لادن، بعد أن كان يغسل الأواني في معسكر تدريب للقاعدة.

ووصل الرجل الذي يبلغ عمره حاليا 39 سنة إلى الولايات المتحدة عندما كان طفلا، وعاش في بروكلين قبل أن تستقر عائلته في فلوريدا (جنوب شرق) خلال التسعينيات على ما أفاد محققون أميركيون خلال جلسات استماع حول المؤامرة المحبطة على المترو.

والمرجح أن يكون القيادي قد حزم أمتعته متوجهاً إلى أفغانستان قبل اعتداءات 11 سبتمبر 2001. وقال مسؤولون أميركيون إنه لجأ إلى وزيرستان الباكستانية، معقل الحركات المسلحة، التي تتعرض باستمرار إلى قصف الطائرات الأميركية من دون طيار، رغم احتجاجات باكستان الرسمية.

غير أنه بعد مطالب واشنطن المتكررة وفشل مفاوضات السلام مع حركة طالبان الباكستانية، شنّ الجيش الباكستاني في يونيو عملية عسكرية في وزيرستان الشمالية، المنطقة القبلية ذات شبه الحكم الذاتي التي تستعمل ملجأ من قبل حركة طالبان وحلفائها في القاعدة والمقاتلين الأجانب لاسيما الأوزبك والعرب.

وأجبرت هذه العملية، التي قال الجيش إنها أسفرت عن سقوط حوالي 1500 مقاتل متطرف، المسلحون على الانتقال نحو أفغانستان وغيرها من المناطق القبلية في شمال غرب باكستان. ولجأ جمعة إلى منطقة وزيرستان الجنوبية، حيث قتل حسب مصادر عسكرية.

وصرح امتياز غل مدير مركز الأبحاث حول القضايا الأمنية في إسلام آباد بأن العملية ضد جمعة "تعتبر تغييرا في موقف الجيش تجاه القاعدة والحركات الإسلامية المسلحة".

وأوضح أنه تطور "قد يكون" ناجماً عن مخاوف من أن تعم "الفوضى" أفغانستان بعد انسحاب الحلف الأطلسي وجرها في دوامة عنف جديدة.

عدنان الشكري جمعة
عدنان الشكري جمعة