.
.
.
.

لبنان: اجتماعات علنية لإرهابيين بمخيم عين الحلوة

نشر في: آخر تحديث:

أكدت مصادر مطلعة من داخل مخيم عين الحلوة لـ"العربية.نت" صحة المعلومات التي يتم تداولها عن انتقال قيادات من الجماعات المتطرفة إلى داخل المخيم وتحديدا إلى حي الصفصاف.

وأضافت هذه المصادر أن الأيام القليلة الماضية شهدت عودة محمد العارفي القيادي في "فتح الإسلام" والمعروف بأنه أحد أبرز المدربين لمقاتلي تنظيم جبهة النصرة المتطرفة إلى داخل مخيم عين الحلوة، الواقع إلى الجنوب من مدينة صيدا، جنوب لبنان.

العارفي عاد إلى المخيم برفقة آخرين كان لهم دور في تدريب عناصر النصرة والقاعدة، أبرزهم القيادي في جبهة النصرة "أبو محمد الشيشاني" ومعه محمد الدوخي، الملقب بـ"خردق"، إضافة إلى دوره البارز في قيادة معارك القلمون السورية.

جهات أمنية داخل مخيم عين الحلوة قالت لـ"العربية.نت"، إن هؤلاء العناصر عقدوا لقاءات واجتماعات متواصلة ومتعددة في الأيام الأخيرة مع أمير "فتح الإسلام"، أسامة الشهابي الذي يقيم في حي الصفصاف على أطراف المخيم، وتضيف أنها لم ترصد حتى الآن أي تحرك لهذه الجماعات داخل المخيم.

الكشف عن هذه المعلومات والتحركات للجماعات المتطرفة داخل مخيم عين الحلوة تزامن مع كشف وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق عن وجود شادي المولوي داخل هذا المخيم، وهو المطلوب من قبل الدولة اللبنانية على خلفية أحداث مدينة طرابلس شمال لبنان قبل أشهر.

الجهات الفلسطينية المكلفة بتولي المسؤولية الأمنية داخل المخيمات الفلسطينية التي يصل عددها إلى 12 مخيماً في لبنان بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، أكدت لـ"العربية.نت"، أن الوضع الأمني داخل مخيم عين الحلوة "مضبوط" وتحت السيطرة ولن تسمح لأي من الجماعات المتطرفة بتحويل المخيمات في لبنان إلى بؤر أمنية تسهم في إرباك الوضع الأمني اللبناني المتأزم أصلا.

وكانت جهات لبنانية متابعة قد أبدت تخوفها من تجمع هذا العدد الكبير من المطلوبين والإرهابيين داخل المخيم، وأعربت عن خشيتها من وجود مخططات لدى هذه الجماعات في أفعال أعمال إرهابية لتوريط المدينة والجيش بمعركة غير محسوبة، على غرار ما حدث سابقاً في منطقة عبرا شرق صيدا مع جماعة أحمد الأسير، خصوصا أن هذه الجهات تتداول معلومات عن وجود الأسير داخل المخيم مع هذه الجماعات، على الرغم من نفي هذا الأخير (الأسير) لهذا الأمر.

القيادة الأمنية لمخيم عين الحلوة رأت في إصرار هذه الجماعات على إبراز وجودها داخل المخيم يدخل في إطار استعراض للقوة والتضخيم الإعلامي لحجم هذه الجماعات، وأبدت تخوفها من أن يكون الهدف من وراء هذا التجمع هو دفع الدولة اللبنانية للقيام بخطوة أمنية ضد أماكن وجودهم داخل المخيم، وبالتالي استدراجها للقيام بعمل عسكري قد يكون من الصعب تقدير إلى أين سينتهي.