.
.
.
.

أقدم أسير سياسي في العالم إلى سجون إسرائيل من جديد

نشر في: آخر تحديث:

اعتصم العشرات من ذوي الأسرى الفلسطينيين أمام مقر الصليب الأحمر في رام الله ، للمطالبة بالتدخل السريع من أجل وقف سياسة التنكيل والإجراءات التعسفية التي تتخذها مصلحة السجون الإسرائيلية مؤخرا بحق الأسرى، و المطالبة بالإفراج عن محرري صفقة شاليط لتبادل الأسرى، الذين أعادت إسرائيل اعتقالهم ، و أبرزهم نائل البرغوثي أقدم أسير سياسي في العالم.

وتقول إيمان نافع زوجة الأسير نائل البرغوثي للعربية نت, " لقد جئت هنا للاعتصام من أجل زوجي والمطالبة بالإفراج عنه ، نائل خرج من السجن بعد 34 عاماً و لم يقم بأي نشاط امني ، ولكن إسرائيل عاودت اعتقاله ، دون أية تهمة " .

وقد اعتقلت إسرائيل خلال الشهور الستة الأخير 72 فلسطينيا من محرري " صفقة شاليط " أو وفاء الاحرار، و التي جرت بين حركة حماس وإسرائيل نهاية عام 2011 ، حيث أطلقت اسرائيل فيها سراح قرابة ألف اسير فلسطيني ، من بينهم أسرى من ذوي الأحكام المؤبدة، كالأسير نائل البرغوثي الذي أمضى في السجن نحو 34 عاما، غير أن إسرائيل عاودت اعتقال بعضهم و اعادت الاحكام المؤبدة ل 17 أسير منهم .

من جانبه، يقول أمين شومان ، رئيس هيئة متابعة شؤون الاسرى: " على الوسيط المصري و القطري و التركي و كل من رعى اتفاقية تبادل الأسرى بين الفلسطينيين و الإسرائيليين أن يتدخل ، فإسرائيل انتهكت بنود الاتفاقية بشكل واضح و صريح ، وهي تخالف كل الأعراف و المواثيق الدولية " .

وفي قرية كوبر شمالي مدينة رام الله ، تعود ايمان نافع زوجة نائل البرغوثي إلى البيت الذي بناه نائل و تزوج فيه خلال سنوات حريته التي لم تتجاوز الثلاث ، حيث تتفقد مزروعات نائل و ثمار البرتقال التي نضجت، و كتب نائل الجامعية و صوره، و تقول : " تبدو عملية الاعتقال هذه أكثر تعقيدا بالنسبة لنائل، لقد خرج في عمر ال 55 من السجن و حاول أن يبني حياة، أن يتزوج و يبني بيتا ويكمل تعليمه ، وأن يتعلم سبل ووسائل الحياة الجديدة، كل هذا بدى بمثابة الحلم الجميل الذي انتهى الآن خلف قضبان سجون الاحتلال " .