.
.
.
.

سيدني.. مسلح يحتجز رهائن ويطلب علم داعش

نشر في: آخر تحديث:

أكدت وسائل إعلام، اليوم الاثنين، خروج 5 رهائن على الأقل من مقهى في مدينة سيدني الأسترالية يحتجز بداخله مسلح عدداً من الرهائن منذ ساعات. وأجبرهم على رفع راية سوداء على واجهة المقهى، عليها عبارة "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، وهو علم جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة. فيما ذكر تقرير إعلامي أن المسلح طلب أيضا علم تنظيم داعش ومكتوب عليه "لا إله إلا الله في أعلى"، وبأسفله عبارة "محمد رسول الله" في دائرة منفصلة. كما طلب المسلح مقابلة رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت.

ولم يكن واضحاً هل فرّ الرهائن من المقهى أم أفرج عنهم. وقالت مساعدة رئيس شرطة نيو ساوث ويلز كاثرين بيرن إن "أول ما سنفعله هو التثبت من أن هؤلاء الأشخاص بخير، وسنعمل معهم من أجل الحصول على المزيد من المعلومات".

وأفادت أنباء أولية عن قيام مسلح أو اثنين بتنفيذ العملية، في حين شوهد بعض الرهائن واقفين مقابل النوافذ وواضعين أيديهم على الزجاج، رافعين علماً أسود.

وانتشرت القوات الأمنية بكثافة وطوقت المكان. وأغلقت ساحة مارتن في حي الأعمال المركزي بالمدينة أمام حركة السير وعمد عدد كبير من عناصر الشرطة الى تطويق "مقهى لينت".

إلى ذلك، أشار التلفزيون الأسترالي إلى أن عدد الرهائن يقدر بـ 20 من العاملين في المقهى وبعض رواده. في حين أشارت معلومات صحافية إلى أن الرهائن أجبروا على رفع "الراية السوداء"، ما يؤشر إلى أن منفذ عملية الخطف من المتطرفين.

وفي التفاصيل القليلة حول الحادث، يبدو أن امرأة أبلغت الشرطة صباح الاثنين، حوالي الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي، بعد أن شاهدت رجلاً خارج مقهى "لينت" يحمل حقيبة زرقاء فيها مسدس. ويقع المقهى في منطقة تنتشر فيها المحال التجارية والمصارف، وتشهد زحمة في مثل هذا الموسم من الأعياد.

وصف أولي للمختطِف

ونقل الصحافي كريس ريزون الذي يعمل في قناة 7 نيوز الأسترالية على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ما قال عنه إنه وصف أولي لمحتجز الرهائن داخل المقهى في سيدني.

وقال ريزون إنه "أبيض البشرة ويرتدي قميصا أبيض اللون، وقبعة سوداء، ويبدو بلحية خفيفة فيما يحمل بندقية صيد".

وأشار الصحافي الأسترالي إلى أن "المختطف يحتجز حوالي 15 شخصا من النساء والرجال ليس من ضمنهم أطفال".

ولاحظ شهود العيان تنقل المختطف بين الرهائن مجبرا إياهم على الاستدارة نحو النوافذ، كما يمكن للمتواجدين في عين المكان رؤية وجوه الرهائن عبر نوافذ المقهى حيث يظهر عليهم الخوف والتعب.

المسلح طلب علم داعش

وأفاد تقرير إعلامي أن المسلح طلب تزويده بعلم تنظيم داعش، معلنا وجود أربع عبوات في المدينة، بحسب تقرير إعلامي.

وأفادت القناة الأسترالية العاشرة في تغريدة أن "فريقنا تحدث مباشرة مع رهينتين داخل المقهى، وأكدا مطلبين للمنفذ".

وأضافت "يريد تسليم علم لداعش إلى المقهى مباشرة، وطلبه الثاني هو محادثة رئيس الوزراء".

وتابعت أن الرهينتين "أفادا عن وجود أربع عبوات، اثنتان في مقهى لينت في مارتن بليس، واثنتان في وسط الأعمال في سيدني". ولم تؤكد الشرطة هذه المعلومات.

إغلاق البرلمان والمصرف المركزي والأوبرا

إلى ذلك، طلبت الشرطة الأسترالية إخلاء مبنى البرلمان الأسترالي الذي يفصل بينه وبين المقهى مبنى واحداً. كما أعلنت أنها تنفذ عملية في أوبرا سيدني من دون أن توضح ما إذا كانت على صلة بحادث احتجاز الرهائن. وقال متحدث باسم شرطة ولاية نيو ساوث ويلز إن "الشرطة تتدخل في الأوبرا". في حين أفادت وسائل إعلام محلية أنه تم إخلاء مبنى الأوبرا بعد العثور على رزمة مشبوهة.

كذلك، قالت متحدثة باسم البنك المركزي الأسترالي إن جميع موظفي البنك آمنون بعد ورود تقارير عن قيام مسلح باحتجاز رهائن في مقهى قرب مقر
المصرف في قلب مدينة سيدني. وقالت المتحدثة إن المقر الواقع في مارتن بليس أغلق.

تحويل مسار الطيران فوق المنطقة التجارية بوسط سيدني

في المقابل، أعلنت شركات طيران الاثنين أن الطائرات تهبط وتقلع بشكل عادي في مطار سيدني، ولكن يتم تحويل المسار حول المنطقة التجارية الواقعة بوسط سيدني بعد تقارير قالت إن مسلحا احتجز رهائن في مقهى بوسط المدينة.

وأكدت مؤسسة "أير سرفيسيس أستراليا" المملوكة للدولة والمسؤولة عن تنظيم حركة الطيران أن العمليات تسير بشكل طبيعي في كل من المطارات المحلية والدولية جنوبي المدينة.

يأتي هذا في وقت انتهجت أستراليا سياسة متشددة حيال أئمة المساجد الذين يحرضون على العنف، كما اشتركت في الحرب على داعش في العراق، منضمة إلى التحالف الدولي.

إخلاء القنصلية الأميركية وإصدار تحذير أمني

وقالت متحدثة اليوم الاثنين إن الولايات المتحدة أخلت قنصليتها في سيدني التي تقع قرب مقهى بالمدينة يحتجز فيه رهائن.

وأصدرت القنصلية أيضا تحذيرا طارئا للرعايا الأميركيين في سيدني وحثتهم على "البقاء في حالة يقظة قصوى واتخاذ الخطوات الملائمة لتعزيز أمنكم الشخصي".

وذكرت المتحدثة إن اثنين من الموظفين الأساسيين ظلوا بالقنصلية ولكن كل الآخرين أعيدوا إلى منازلهم.