لبنان يطلق خطة "علاج" أزمة النازحين السوريين

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بينما كانت لاجئة سورية تنتظر دورها في أحد مراكز التنمية، مستفسرة عن احتمال عدم توافر المساعدات في شهر ديسمبر، سألها نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان روس ماونتن عن طريقة تعاملها مع هذا الظرف، فردت بالقول "سنتدارك الوضع بفضل جيراننا اللبنانيين".

هذه القصة التي سردها ماونتن خلال حفل اطلاق خطة لبنان للاستجابة للأزمة تختصر برأيه حالة أكثر من مليون ومئتي ألف لاجئ سوري يعيشون في لبنان، إذ أشار ماونتن إلى أن العائلات اللبنانية المضيفة للنازحين السوريين في وضع اقتصادي صعب، والشعب اللبناني لا يزال يقدم الكثير. وبنتيجة النزوح، ارتفع العدد الاجمالي للسكان في لبنان لأكثر من الربع وارتفع عدد الفقراء، فما يقارب المليوني فقير يتوزعون على 6% من اجمالي الأراضي اللبنانية.

لهذا يؤكد ماونتن على أهمية خطة لبنان للاستجابة للأزمة. 2,14 مليار دولار أميركي هو المبلغ المطلوب لكي تعود الخطة الإجمالية بالفائدة على نحو 2.9 مليون شخص في حاجة ماسة الى مساعدة.

وهي خطة تهدف الى تأمين المساعدة الإنسانية والحماية للأفراد الأكثر ضعفاً من بين النازحين من سوريا واللبنانيين الأكثر فقراً. كما تسعى إلى تعزيز قدرة أنظمة تقديم الخدمات المحلية وتحسينها. هذا بالإضافة إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمؤسساتي في لبنان من خلال توسيع الفرص الاقتصادية والمعيشية التي تعود بالفائدة على الاقتصادات المحلية والمجتمعات الأكثر ضعفاً.

بدوره لفت رئيس الحكومة تمام سلام إلى أنه "بالرغم من اقرار جماعي بضرورة مساعدتنا للتعامل مع النازحين السوريين لم يأتينا إلا القليل من ناحية الدعم المالي مقارنة بعدد النازحين في لبنان".

وخلال حفل اطلاق خطة لبنان للاستجابة للأزمة في السراي الحكومي، أوضح سلام أن "هدف هذه الخطة وضع الأطر لما هو ضروري القيام به للحد من النتائج السلبية التي تسببها الأزمة السورية".

في هذا السياق، أكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس خلال حديثه مع العربية نت على أهمية هذ الخطة. اذ انه للمرة الاولى تضع الحكومة خطة مشتركة مع الامم المتحدة من اجل مساعدة النازحين السوريين وفئات اخرى الأكثر فقرا في لبنان،". وأضاف درباس أن حجم المشاركة الكبير للأمم المتحدة يعكس الإرادة الدولية لمساعدة لبنان على تحمل أعباء لجوء السوريين.

كما " لفت درباس إلى "القلق من البرودة من تعاون المانحين ومن الضغط على البنى التحتية "، مذكراً بـ "الأذى الذي لحق بالاقتصاد وحجب قدوم عدد كبير من السياح، وأزمة الدراسة الواقعة على رأس التلامذة اللبنانيين والسوريين"، مشيراً إلى "الاضطراب الأمني المتجلي بالمجموعات الارهابية التي حاولت الانخراط بين صفوف النازحين".

ورأى درباس أن "التعاون لأجل هذه الأزمة كان دائماً بين الأمم المتحدة واليونيسيف والبنك الدولي وبرنامج الغذاء العالمي والسعودية"، موضحاً أن "الفضل يعود إلى السعودية في عدم توقف هذا الدعم"، مشيراً الى أن "المباحثات أوصلتنا الى اطلاق هذه الورقة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.