.
.
.
.

تركيا.. أردوغان "يتربص" لمعارضيه وآخرهم غولن

نشر في: آخر تحديث:

أصدر القضاء التركي الجمعة، مذكرة توقيف بحق الداعية فتح الله غولن، خصم الرئيس المحافظ رجب طيب أردوغان، الذي يعيش في المنفى في الولايات المتحدة منذ 1999، بحسب وسائل الإعلام التركية.

وقالت شبكة التلفزيون العامة "تي ار تي" إن غولن (73 عاما) مدان بأنه "قائد منظمة إرهابية". وتتهم السلطات، غولن الحليف السابق للنظام التركي بالتآمر سراً لإسقاطها.

ويعتبر هذا الإجراء رمزي جداً لأن الولايات المتحدة عبرت في الماضي عن رفضها تسليم غولن، حليف أردوغان السابق الذي أصبح عدوه اللدود.

استهداف الصحافة المعارضة

كما اتهم مدير قناة سمانيولو، هداية قره جا "بالانتماء إلى منظمة ارهابية"، وأودع السجن. وكان قره جا أوقف الأحد 14 ديسمبر في إطار حملة توقيفات في إسطنبول ومدن أخرى طالت 30 شخصاً (صحافيون، شرطيون، كتاب سيناريو ومخرجون تلفزيونيون) في الأوساط المقربة من شبكة غولن. في حين أفرج عن أكرم دومنلي رئيس تحرير صحيفة زمان التي تنتمي إلى المجموعة الاعلامية نفسها، وتصدر يومياً حوالى مليون نسخة.

كما وجه الاتهام إلى ثلاثة شرطيين "بالتواطؤ مع الارهاب"، فيما أفرج عن 26 اخرين بعد حملة التوقيفات المثيرة للجدل التي لقيت تنديداً واسعاً في تركيا والخارج، واعتبرت خطوة اضافية في توجه نظام أنقرة إلى التسلط وانتهاك حرية الصحافة.

وخارج قصر العدل استقبل حشد كبير من المؤيدين الذين لوحوا بالأعلام التركية دومنلي، الشخصية الشهيرة في عالم الصحافة التركية، والذي وجه انتقادات حادة الى السلطات.

دومنلي: أهانوا تركيا أمام العالم

من جهته صرح دومنلي قائلاًُ "لقد أهانوا تركيا أمام المجتمع الدولي. تعرضت تركيا إلى ضربة موجعة"، مضيفاً أن الإجراءات القضائية بحقه جديرة "بأفلام هوليوود". واتهم سلطات حكومية "فاسدة" بالوقوف وراءها.

أردوغان: سنطاردهم إلى وكرهم

يذكر أن أردوغان الذي كان رئيس الوزراء بين 2003 و2014 قبل انتخابه رئيسا في أغسطس يؤكد باستمرار على تصميمه على شل أنشطة أنصار غولن، ويتهمه بتشكيل "دولة داخل الدولة" والتامر في الظل لإطاحته عبر فبركة وتوجيه تحقيقات بالفساد. وصرح الأربعاء "سنطاردهم إلى وكرهم" متهماً شبكة غولن بأنها "بنية موازية يستخدمها بلد في الجنوب" في اشارة الى اسرائيل. وتمكن رجل البلاد القوي من وقف هذا التحقيق عبر إقالة آلاف الشرطيين وعدد من القضاة واستصدار قوانين تعزز سيطرة الدولة على الجهاز القضائي وعلى الانترنت.

في المقابل، نفت حركة غولن أي علاقة لها بالتحقيقات ضد الفساد التي طالت أردوغان شخصياً ومحيطه السياسي وأثارت ازمة سياسية خطيرة في شتاء 2013-2014.

وأمام تشدد النظام بدأ الكثير من مثقفي المعارضة يقارنونه بنظام فلاديمير بوتين في روسيا، فيما لم تكن انتقادات بروكسل لانتهاكات الديموقراطية في تركيا مؤثرة بل أدت إلى فتور في العلاقات بين أنقرة والاتحاد الاوروبي. ورد أردوغان بهجوم مضاد حاد قائلاً للقادة الأوروبيين "اهتموا بشؤونكم".