.
.
.
.

الشارع الأردني ينتظر الإفراج عن الكساسبة

نشر في: آخر تحديث:

يراقب الأردنيون عن كثب المستجدات والتطورات حول وقوع الطيار معاذ الكساسبة رهينة في قبضة تنظيم "داعش" الأربعاء الماضي، من خلال الصحف اليومية ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك وسط تساؤلات أفرزها شح المعلومات وكثرة التحليلات التي حذرت الحكومة الأردنية من الانسياق وراء ما يرد فيها.

وأصبحت قضية الطيار الكساسبة الهاجس الأكبر لدى الشارع الأردني، خاصة أن "داعش" لم يبدِ وضوح نيته في ما يتعلق بمصير الكساسبة.

"العربية.نت" تجولت بين الأردنيين في العاصمة عمّان، وحصدت بعض الآراء التي تجمع على متابعتهم الحثيثة لقضية أسر الطيار الكساسبة وما يستجد بخصوصها.

يقول المواطن خالد إن "القضية هي الشغل الشاغل لنا، ونتمنى أن يرجع الطيار إلى أهله سالماً وبأقل الخسائر".

ويضيف مواطن آخر أنه "مهتم جداً كالأردنيين جميعاً بقضية الأسير الطيار التي أخذت أبعاداً أمنية وسياسية واجتماعية".

ويطالب الأردنيون السلطات ببذل الجهود وكل ما في استطاعتها من أجل استعادة الطيار الكساسبة وتحريره من قبضة داعش.

ومن جهة أخرى، يرى مراقبون ومحللون أن هنالك خيارات أمام السلطات لفك أسر الطيار، ولكن أفضلها هو التفاوض مع تنظيم "داعش" في هذا الوقت.

وفي هذا السياق، يقول الباحث والخبير في الجماعات والحركات الإسلامية مروان شحادة لـ"العربية.نت" إن "الحكومة الأردنية لديها خيارات بفتح قنوات اتصال غير مباشرة مع تنظيم داعش، من خلال طرف ثالث يكون دولياً مثل تركيا التي نجحت في دخول مع مفاوضات مباشرة مع التنظيم المتطرف لتحرير دبلوماسييها المختطفين، أو عن طريق جماعات إسلامية تحظى باحترام لدى التنظيم، وتقبل التواصل معها، أو عبر شيوخ القبائل السنية في كل من العراق وسوريا والأردن".

وتعقد اللجنة الخارجية في البرلمان الأردني يوم غد الثلاثاء، جلسة مغلقة مع وزير الخارجية ناصر جودة، حول آخر المستجدات والتطورات في قضية الطيار الأسير الكساسبة.

من جانبه، قال عضو اللجنة الخارجية في البرلمان النائب محمود الخرابشة لـ"العربية.نت" إن "اللجنة ستعقد مع وزير الخارجية الأردني جلسة مغلقة لبحث الموضوع بكل تفاصيله، والوقوف على كل الحقائق أو غيرها التي تشغل الأردنيين جميعاً".

وأضاف أن "هناك خلية أزمة وهي معنية بإدارة هذا الملف، وتتعامل معه بحذر وهدوء لأن الموضوع حساس"، مشيراً إلى أن هناك شبه تأكيدات بأن الطيار سيعود سواء كانت التأكيدات حكومية أو غيرها.

وتابع الخرابشة بالقول إن "هناك دولا صديقة للمملكة مثل تركيا، تجري اتصالات في سبيل الضغط باتجاه الوصول إلى حل سلمي ينقذ حياة الطيار".

وكانت الطائرة الحربية الأردنية سقطت الأربعاء الماضي، خلال مشاركتها في عمليات التحالف الدولي قرب مدينة الرقة السورية، ضد أوكار تنظيم "داعش" الذي أخذ طيارها الأردني معاذ الكساسبة كرهينه، في أول حادثة من نوعها منذ بدء غارات التحالف ضد هذا التنظيم المتطرف في سوريا قبل ثلاثة أشهر.