.
.
.
.

تصعيد إسرائيلي وأميركي ضد خطوة عباس نحو "الجنائية"

نشر في: آخر تحديث:

لقيت خطوة الرئيس الفلسطيني نحو انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية معارضة شديدة من إسرائيل وأميركا.

ووقع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الأربعاء، على الانضمام إلى اتفاقية روما للمحكمة الجنائية الدولية، وإلى نحو عشرين منظمة واتفاقية دولية أخرى.

وجاء توقيع عباس خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية الذي ضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة فتح. وقام تلفزيون فلسطين الرسمي بنقل توقيع عباس مباشرة على الهواء، بعد أن وافق أعضاء القيادة الفلسطينية الحاضرون بالإجماع على هذا التوقيع.

وكانت بعثة المراقبة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة قالت إنها ستسلم إلى الأمم المتحدة أمس الأربعاء الوثائق التي وقعت حديثاً للانضمام إلى معاهدة روما، التي تأسست بموجبها المحكمة الجنائية الدولية، لكن البعثة عادت في وقت لاحق لتقول إنها أرجأت التسليم وإنه سيتم على الأرجح يوم الجمعة.

وطبقاً لمعاهدة روما فإن الفلسطينيين سيصبحون عضواً في المحكمة في أول يوم من الشهر الذي يعقب فترة انتظار مدتها 60 يوماً، بعد تسليم وثائق الانضمام الموقعة والمصادق عليها إلى الأمم المتحدة في نيويورك.

وتمهد هذه الخطوة السبيل للمحكمة كي تتولى الولاية القضائية بشأن الجرائم التي ارتكبت في الأراضي الفلسطينية، وتحقق في ممارسات القادة الإسرائيليين والفلسطينيين في الصراع الدامي المستمر منذ سنوات.

واشنطن تعارض بشدة

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء، أن الولايات المتحدة "تعارض بشدة" الطلب الفلسطيني للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، الأمر الذي وصفته بأنه "غير بنّاء".

وقالت الخارجية الأميركية في بيان بعيد توقيع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، على طلب من هذا النوع "هذا لن يحقق شيئاً من تطلعات الشعب الفلسطيني نحو قيام دولته المستقلة ذات السيادة".

استدعاء سفير فرنسا للاحتجاج

وتعليقاً على ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن "من يجب أن يخشى من محكمة الجنايات الدولية هي السلطة الفلسطينية شريكة حماس، وهي منظمة إرهابية"، على حد قوله.

وفي سياق ردود الفعل، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية، الأربعاء، أن الحكومة استدعت السفير الفرنسي للاستفسار منه عن الدعم الفرنسي لمشروع القرار الفلسطيني في مجلس الأمن والذي لم يتم إقراره مساء الثلاثاء.

وقال المتحدث إيمانويل نحشون إن السفير الفرنسي باتريك ميزوناف سيزور مقر وزارة الخارجية الإسرائيلية الجمعة.

وقال المتحدث إن "الوزارة طلبت منه المجيء لتوضيح مسألة تصويت فرنسا"، مضيفاً أن الدعم الفرنسي لمشروع القرار الفلسطيني "أثار خيبة أمل لدى الجانب الإسرائيلي".

وقبل ذلك، اعتبر عباس أن تمسك الولايات المتحدة بالنزاهة والحيادية يساعد في تحقيق السلام، مشيراً إلى أن العالم مـلّ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وهدد مسؤولون فلسطينيون بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وهو ما تعتبره المصادر الدبلوماسية غير محتمل.

ونال مشروع القرار الفلسطيني ثمانية أصوات، فيما كان يلزم تسعة أصوات من أصل أصوات الدول الأعضاء الـ15 في المجلس من أجل اعتماده.

وصوتت مع المشروع فرنسا والصين وروسيا من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، فيما صوتت ضده الولايات المتحدة وأستراليا، وامتنعت بريطانيا عن التصويت.