اللبنانيون تائهون بين حصار الثلج والنفايات
توزعت اهتمامات الساحة اللبنانية، الخميس، على عدد من الملفات الرئيسية التي تشغل الشارعين السياسي والشعبي، وقد احتلت أخبار العاصفة المناخية الثلجية التي تضرب المنطقة ومن بينها لبنان في الأيام الأخيرة صدارة هذه الاهتمامات.
المؤسسات الرسمية المعنية بأوضاع الطرق والمواصلات وأعمال الإغاثة، من قوى أمن داخلي ودفاع مدني ووزارة الأشغال والنقل، كلها مشغولة في تقديم المساعدات للمواطنين الذين تقطعت بهم السبل وباتوا محاصرين في الطرقات أو القرى والمنازل التي داهمها الثلج بكميات كبيرة، إضافة إلى العمل على فتح الطرق وشرايين التواصل بين المناطق اللبنانية التي بات بعضها معزولا بسبب تراكم الثلوج أو تشكل طبقات من الجليد على الطرق، والذي حد من حركة الآليات حتى تلك المجهزة لمواجهة مثل هذه الحالات.
تداعيات العاصفة الثلجية وما رافقها من تدن في درجات الحرارة، خاصة في الجانب المتعلق بمخيمات اللاجئين والنازحين السوريين والمنتشرة في المناطقة التي تعرضت للعاصفة الثلجية وما أدت إليه من وفاة بعض اللاجئين بينهم أطفال، تحولت إلى مادة للسجال السياسي والإنساني بين مؤسسات الدولية واللبنانية وهيئات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية، بحيث يسعى كل طرف لإبعاد تهمة التقصير عن نفسه في هذا الملف الإنساني الإغاثي.
ولم تغب أزمة العسكريين المختطفين من قبل الجماعات المسلحة المتطرفة في جرود عرسال، أيضا عن الاهتمامات اللبنانية، فبعد أن فشلت المؤسسات الرسمية في إقناع أهالي العسكريين بتفكيك خيم الاعتصام التي نصبوها بالقرب من مقر رئاسة الوزراء في وسط العاصمة بيروت، تدخلت العاصفة المناخية "زينة" على الخط، حيث أدت شدة رياحها إلى اقتلاع هذه الخيم، ما دفع الأهالي إلى التأكد من أنهم سيعودون إلى ساحة رياض الصلح لاستئناف اعتصامهم بعد تراجع حدة العاصفة، وهو قرار ترافق مع استنفار أمني لقوى الأمن الداخلي والدفاع المدني في محيط منطقة الاعتصام في ساحة رياض الصلح.
من ناحية أخرى، ينتظر اللبنانيون القرارات التي ستصدر عن مجلس الوزراء الذي عقد جلسة الخميس، وعلى جدول أعمالها بند أساسي يتعلق بالموقف من قرار إقفال "مطمر" النفايات الصلبة في منطقة الناعمة جنوب بيروت، وعمل مؤسسة "سوكلين" المولجة عملية التنظيف، خاصة أن الحكومة لم تتخذ الإجراءات اللازمة التي تساعد على استحداث مطمر بديل قبل موعد إقفال المطمر الحالي في السابع عشر من الشهر الجاري.
وفي حال فشلت الحكومة بالتوصل إلى حل لأزمة مطمر الناعمة، وإصرار بعض الوزراء، خاصة الوزراء المحسوبين على الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، أي وائل إبو فاعور وأكرم شهيب، على رفض التمديد لأعمال المطمر الحالي متناغمين مع موقف أهالي القرى المحيطة بالموقع، فإن الأيام التي ستلي تاريخ 17 الجاري ستحول شوارع العاصمة وضواحيها الجنوبية والشرقية إلى مستوعبات للنفايات في ظل عدم وجود بديل للمطمر الحالي.
ويدفع أعضاء في الحكومة اللبنانية، منهم وزير البيئة محمد المشنوق إلى إقناع الأطراف المتمسكة بإقفال هذا المطمر، خاصة النائب جنبلاط إلى التوصل إلى حل مرحلي يقوم على مبدأ "التمديد التقني" لأعمال المطمر ريثما تجد الحكومة المكان البديل، وتعمل على تجهيزه، ما يعني أن المرحلة الانتقالية قد تستمر لعدة أشهر تستغرقها عملية التأهيل والتجهيز.
-
المباني "التراثية" في بيروت مهددة بالهدم
مباني بيروت التراثية مهددة بالهدم، بعدما تراجعت قدرتها ومناعتها في الدفاع عن ذاتها ...
ثقافة وفن -
قطار بيروت يعود مجدداً بعد رحلة توقف طويلة
أسست بيروت قطارها لأول مرة عام 1895 حيث وصلت السكة بيروت بالشام وربطت خارطة ...
الأخيرة -
بلال.. من ماسح أحذية في بيروت إلى "أمير غجري"
لم يكن في بال ابن الـ13 عاما أن أحدا ما سيرى فيه أبعد من ماسح أحذية. فالمارون ...
ثقافة وفن