تعزيز التعاون الأمني ضد الإرهاب بين أميركا وباكستان

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أكدت باكستان والولايات المتحدة على مواصلة الحرب ضد الإرهاب وتعزيز علاقات البلدين في مختلف المجالات وذلك في ختام زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للعاصمة الباكستانية إسلام آباد والتي استغرقت يومين وألتقى خلالها بكبار المسؤولين الباكستانيين.

وخلال إيجاز صحافي مشترك لمستشار رئيس الوزراء الباكستاني سرتاج عزيز ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، أكد عزيز على أن خطة مكافحة الإرهاب التي تبنتها إسلام أباد بعد هجوم مدرسة بيشاور لا تميز بين الجماعات المسلحة وتستهدفها جميعاً دون تمييز، في إشارة إلى شبكة "حقاني" الأفغانية و"عسكر طيبة"، وأضاف سرتاج عزيز أن العملية العسكرية "ضرب العضب" التي يشنها الجيش الباكستاني في مناطق الحزام القبلي قد دمرت بالفعل البنية التحتية لكافة الجماعات المسلحة، مشيراً إلى تطهير نحو 90% من قطاع شمال وزيرستان القبلي.

وجدد عزيز التزام بلاده لكابول بعدم استخدام الأراضي الباكستانية في أعمال إرهابية ضد كابول، كما نوه عزيز بتحسن العلاقات الباكستانية الأفغانية والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، معرباً عن أمله في أن تتحقق النتائج المرجوة من هذا التقارب قريباً.

وحول التوتر مع الهند، أكد سرتاج عزيز على التزام بلاده بعملية السلام ونزع فتيل التوتر الحدودي، لكنه شدد على ضرورة أن يشمل الحوار قضية كشمير المتنازع عليها بين البلدين.

من جانبه، جدد كيري تنديد بلاده وتقديم تعازيها لضحايا مجزرة مدرسة بيشاور، مؤكداً على استمرار دعم بلاده لباكستان في محاربة الإرهاب من خلال تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي ضد المسلحين سواء على المناطق الحدودية أو أي مناطق أخرى.

وأشاد كيري بإجماع القادة الباكستانيين على محاربة الإرهاب، ونفى كيري وجود أي فروقات بين الجماعات المسلحة، ونوه بالخطر الذي تمثله جماعات كحركة "طالبان" الأفغانية وشبكة "حقاني" و"عسكر طيبة" وغيرها من الجماعات المسلحة على أمن باكستان ودول الجوار ومصالح الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هنالك مسؤولية مشتركة لمواجهة المتطرفين.

وأضاف كيري خلال الإيجاز الصحافي بأن علاقات واشنطن وإسلام آباد لا تقتصر على الجانب الأمني ومكافحة الإرهاب بل تشمل العديد من مجالات التعاون، وأعلن كيري عن دعم قدره 250 مليون دولار لمساعدة النازحين جراء العمليات العسكرية وإعادة تأهيل مناطقهم.

كما رحب كيري بالتقارب بين القيادتين الباكستانية والأفغانية، وأكد أن مهمة بلاده في أفغانستان لم تنته وأن ما جرى هو مجرد تغيير في طريقة التعاطي مع الملف الأفغاني، مجدداً التزام بلاده بدعم استقرار أفغانستان. كما أعرب كيري عن قلق بلاده من انتهاكات وقف إطلاق النار على الحدود وخط السيطرة الفاصل بين شطري كشمير المتنازع عليها بين باكستان والهند، وحث قادة البلدين على العودة إلى طاولة الحوار وعملية السلام.

وقد ترأس كيري وفد بلاده في ما يعرف بالحوار الاستراتيجي بين البلدين والذي يشمل ملفات لعل من أبرزها الأمن ومكافحة الإرهاب والتعاون الدفاعي والاقتصادي والطاقة ومنع الانتشار النووي.

وأجرى كيري محادثات مع رئيس الوزراء نواز شريف الذي أشاد بعلاقات بلاده مع واشنطن وما وصفه بالتقدم الذي تحرزه مجموعات العمل المشتركة وخاصة التعاون في مجالي الطاقة والدفاع، وأضاف بيان عن مكتب شريف أنه قد اطلع الوزير الأميركي على خطة بلاده التي أقرت بإجماع القيادات السياسية والعسكرية للقضاء على جميع أشكال الإرهاب والتطرف في باكستان.

كما التقى كيري بقائد الجيش الباكستاني الفريق أول راحيل شريف وبحث معه الأوضاع الأمنية في المنطقة، كما زار كيري النصب التذكاري لشهداء الجيش الباكستاني، مشيداً بما وصفها تضحيات باكستان في الحرب على الإرهاب.

وتأتي زيارة كيري في وقت تشهد فيه علاقات البلدين تحسناً على ضوء زيارات المسؤولين المتبادلة وتسليم الولايات المتحدة لقادة جماعات باكستانية محظورة لإسلام أباد أو استهدافهم داخل الأراضي الأفغانية، قابل ذلك شن الجيش الباكستاني عملية عسكرية واسعة ضد معاقل الجماعات المسلحة في مناطق الحزام القبلي وخاصة شمال وزيرستان يؤكد المسؤولون الباكستانيون أنها تستهدف كافة الجماعات المسلحة دون تمييز. كما تأتي الزيارة بعد تسليم القوات الدولية المهام القتالية للحكومة الأفغانية نهاية العام الماضي، واقتصار مهمة من تبقى منها على تدريب القوات الأفغانية ومطاردة القاعدة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.