.
.
.
.

تركيا.. اعتقالات جديدة تطال مسؤولين متورطين بالتنصت

نشر في: آخر تحديث:

اعتقلت السلطات التركية 23 شخصاً الثلاثاء في إطار التحقيق في التنصت غير المشروع على الرئيس رجب طيب أردوغان الذي أجرى عملية تطهير واسعة في قيادة الشرطة.

وحملة الاعتقالات التي شملت أربع مدن بينها أنقرة واسطنبول استهدفت هذه المرة موظفين ومسؤولين سابقين في الهيئة الإدارية لتنظيم الاتصالات والوكالة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، كما أفادت وكالة الأناضول الرسمية، وبالإجمال فإن 28 شخصا مستهدفون بمذكرات توقيف أصدرها القضاء، ويشتبه في أنهم ضالعون في تسجيل غير قانوني لمكالمات هاتفية لرجال أعمال وسياسيين في الحكومة الإسلامية المحافظة بينهم الرئيس الحالي للدولة.

وتعتبر هذه الاعتقالات الأحدث ضمن سلسلة عمليات بدأت الصيف الماضي وأتاحت اعتقال عشرات الأشخاص بينهم رجال شرطة.

وبدأت المحاكمة الأولى في مطلع كانون الثاني/يناير لمحاكمة 13 مشتبها بهم بتهمة وضع ميكروفونات في مكاتب أردوغان الذي كان رئيسا للوزراء آنذاك.

وترتبط هذه الاعتقالات بفضيحة فساد طالت السنة الماضية أردوغان وعائلته ووزراء استنادا إلى عمليات التنصت الهاتفية.

وفي مكالمة هاتفية بث مضمونها على شبكات التواصل الاجتماعي، طلب أردوغان من نجله بلال التخلص من 30 مليون يورو نقدا.

ونفى لاحقا أردوغان هذه المكالمة متحدثا عن تلاعب في التسجيل.

ويتهم أردوغان، الداعية فتح الله غولن، أحد حلفائه السابقين والمقيم في الولايات المتحدة، بأنه دبر هذه الفضيحة في إطار مؤامرة تهدف إلى الإطاحة بحكومته.

وردا على ذلك، كثف اردوغان عمليات التطهير في الشرطة والقضاء حيث هناك الكثير من العناصر المحسوبة على غولن.

وأعلنت الجريدة الرسمية التي نشرت اليوم الثلاثاء إبدال 21 ضابطا محليا في الشرطة، وأيضا نشر المجلس الأعلى للقضاة والمدعين الأسبوع الماضي مرسوما يتضمن نقل حوالي 800 قاض.

وفي خطاب ألقاه الثلاثاء في أنقرة، وعد أردوغان بمواصلة الحملة ضد حركة غولن التي تسيطر على شبكة واسعة من المنظمات غير الحكومية والمدارس والمؤسسات، وقال "الكثير من الأمور أخفيت لكن كل شيء سيكشف في الأيام المقبلة" مضيفا "سنقوم بكل ما يلزم لمكافحة هذا الأمر".

وأعلن هذه العملية التي قامت بها الشرطة التركية الثلاثاء، شخص غامض يدعى فؤاد افني على حسابه في "تويتر" ومنذ أشهر تدور تكهنات في تركيا حول هوية هذا المصدر المطلع جدا ويقول البعض إنه قد يكون مسؤولا بارزا في الحكومة.