.
.
.
.

الأردن مستعد لإطلاق سراح ساجدة الريشاوي

بشرط إطلاق سراح الطيار الأردني معاذ الكساسبة وعدم المساس بحياته

نشر في: آخر تحديث:

انتهت المهلة التي حددها تنظيم "داعش" لتسليم المعتقلة العراقية ساجدة الريشاوي، المحكوم عليها بالاعدام لدورها في هجوم انتحاري في الأردن عام 2005، مقابل حياة الطيار الأردني معاذ الكساسبة الأسير لدى التنظيم.

وكانت الحكومة الأردنية أعلنت، الأربعاء، عن استعدادها لإطلاق سراح الانتحارية العراقية، ساجدة الريشاوي، مقابل إطلاق سراح الطيار الأردني معاذ الكساسبة، المحتجز لدى تنظيم "داعش"، وفق ما أكد التلفزيون الرسمي الأردني.

ونقل التلفزيون الأردني عن وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، أن "الأردن مستعد بشكل تام لإطلاق سراح السجينة ساجدة الريشاوي إذا تم إطلاق سراح الطيار الأردني معاذ الكساسبة وعدم المساس بحياته مطلقا".

ولم يتطرق المومني في تصريحاته بأي إشارة إلى الرهينة الياباني كينجي غوتو، الذي يحتجزه أيضا التنظيم وهدد بقتله مع الكساسبة خلال 24 ساعة ما لم يتم الإفراج عن الريشاوي، في تسجيل نشر أمس الثلاثاء.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن بلاده تريد إثباتا بأن الطيار الأردني لا يزال على قيد الحياة.

وكتب جودة، في تغريدة على صفحته على "تويتر" قبل نحو ساعة من انتهاء المهلة التي حددها تنظيم "داعش": "طلبنا من فترة إثباتات على صحة وسلامة البطل معاذ ولم تأت"، مضيفاً: "من يقول إن الريشاوي أطلق سراحها وغادرت الأردن.. هذا الكلام غير صحيح ولقد قلنا من البداية أن إطلاق سراحها مرهون بالإفراج عن ابننا معاذ".

وتسود حالة من الترقب الحذر في الرأي العام الأردني منذ مساء أمس، حول مصير الطيار الأردني، خصوصاً مع اقتراب انتهاء المهلة المحددة من قبل التنظيم.

في هذا السياق، يرى المحلل والمختص بشؤون الجماعات الإسلامية، مروان شحادة أن "الشارع الأردني مترقب للأحداث بحذر شديد ومتخوف من أن تقدم "داعش" على قتل الطيار الكساسبة خصوصاً أن التنظيم حمّل المملكة مسؤولية الطيار عندما قال إذا لم يتم الإفراج عن ساجدة الريشاوي سيعدم الرهينتين الأردني والياباني".

وأضاف شحادة لـ"العربية.نت" أن عمّان شهدت أمس مظاهرات وحالة من الغليان لضرورة الإسراع في التحرك وإنقاذ الطيار من قبضة تنظيم الدولة "داعش" والحفاظ على حياته، خصوصاً وأن التنظيم لديه قابلية في التفاوض مقابل الرهينتين.

وأشار شحادة إلى أن السلطات تقوم بمفاوضات جادة منذ أسر الطيار الكساسبة وأن عملية التبادل الرهينتين مع ساجدة الريشاوي بدأت وهي في طريقها للإفراج عن الطرفين.

من هي ساجدة الريشاوي؟

ساجدة مبارك عطروس الريشاوي (44 عاماً) انتحارية عراقية شاركت في تفجيرات فنادق عمان الثلاثة في 9 نوفمبر 2005، لكنها نجت عندما لم ينفجر حزامها الناسف، ولجأت بعدها إلى معارفها في مدينة السلط (غرب عمان)، حيث ألقت القوات الأمنية الأردنية القبض عليها بعد عدة أيام.

ووجهت محكمة أمن الدولة عام 2006 للريشاوي تهمتي "المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية" و"حيازة مواد مفرقعة بدون ترخيص قانوني بقصد استخدامها على وجه غير مشروع"، وحكمت عليها بالإعدام شنقا.

والريشاوي، التي تقضي عامها العاشر بالسجن، هي أرملة علي حسين علي الشمري الذي نفذ تفجيره الانتحاري في حفل زفاف في فندق "راديسون ساس" والذي أوقع 38 قتيلا.

وعندما ألقي القبض عليها روت الريشاوي، التي كانت ترتدي حجابا أبيض، كيف أخفت المواد المتفجرة حول بطنها تحت معطفها الأسود الطويل.