.
.
.
.

العدل الدولية ترفض اتهامات بين صربيا وكرواتيا

نشر في: آخر تحديث:

رفضت محكمة العدل الدولية، اليوم الثلاثاء، اتهامات كل من صربيا وكرواتيا للأخرى بارتكاب إبادة خلال الحرب بينهما بين 1991 و1995، وحثت العدوين السابقين على طي صفحة تاريخهما الدموي.

وقال القاضي بيتر تومكا، رئيس المحكمة خلال جلسة عامة في مقر المحكمة في لاهاي، إن "كرواتيا لم تقدم إثباتات على مزاعمها" بأن القوات الصربية ارتكبت إبادة خلال حرب الاستقلال الكرواتية.

كما اعتبر في المقابل أن "صربيا فشلت في تقديم إثباتات على ارتكاب إبادة ضد الشعب الصربي في كرواتيا".

ورأى تومكا أن الطرفين ارتكبا جرائم خلال النزاع بما يشمل النزوح القسري، لكن أيا منهما لم يثبت وقوع إبادة التي تقوم على "الافتراض بوجود نية للقضاء على مجموعة، على الأقل جزئيا".

لكنه أضاف أن "المحكمة تشجع الطرفين على مواصلة تعاونهما مع إمكانية تقديم تعويضات مناسبة لضحايا مثل هذه الانتهاكات، وبالتالي ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة".

وفي ردود الفعل، أعلن الرئيس الصربي توميسلاف نيكوليتش أنه يرغب في "سلام دائم" في البلقان.

وقال نيكوليتش للصحافيين إلى جانب رئيس الوزراء الصربي الكسندر فوسيتش: "آمل في أن تتحلى صربيا وكرواتيا في المستقبل بالقوة لكي تحلا معا كل ما يعرقل فرص إرساء سلام دائم وازدهار في منطقتنا".

ومن جهته، عبر رئيس الوزراء الكرواتي، زوران ميلانوفيتش، اليوم الثلاثاء، عن استيائه بعد قرار محكمة العدل الدولية رفض شكوى زغرب ضد صربيا.

وقال ميلانوفيتش للصحافيين: "نحن مستاؤون من قرار المحكمة، لكننا نقبل به بشكل متحضر". وأضاف "علينا قبول القرار، إنه نهائي وليست هناك إمكانية للاستئناف".

وبعد إعلان استقلال كرواتيا عن يوغوسلافيا في 1991، اندلعت حرب بين القوات الكرواتية والانفصاليين الصرب المدعومين من بلغراد.

وأوقع هذا النزاع في البلقان حوالي 20 ألف قتيل بين عامي 1991 و1995. وبدأت المعركة القضائية بين البلدين أمام محكمة العدل الدولية ومقرها لاهاي عام 1999.