.
.
.
.

غضب و تعاطف في فضاء الفيسبوك على الطيار الكساسبة

نشر في: آخر تحديث:

"يا نار كوني بردا و سلاما" بهذه الشعارات التي رافقت صور الطيار الأردني معاذ الكساسبة وحد الأردنيون شعارهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بهم، إذ بات مشهد حرق معاذ البربري القضية الأبرز التي تصدرت تعليقات الناشطين الأردنيين، حيث انتقلت حالة الغضب و الاستياء و الاستنكار بعد إعلان تنظيم داعش إعدام الرهينة الأردني معاذ الكساسبة حرقا هو حي عبر فيديو مصور نشره النتظيم، فلم تهدأ وتيرة التفاعلات بعد بعد أكثر من ٢٤ ساعة على الفاجعة.

ليلة فيسبوكية لم تنم على وقع تفاعل ناشطين مع هاشتاغات #كلنا_معاذ و #معاذ_الكساسبة و #الكساسبة منذ وقع الحادثة، عبروا من خلالها عن وحشية المشهد و تطرف داعش الذي فاق الخيال في تجرده من الانسانية، فيما طالب البعض بوقف تناقل عملية الإعدام الشنيعة حفاظا على مشاعر الأردنيين.

سناء الضري عبرت من خلال وسم #معاذ_الكساسبة "ان العين لتدمع و القلب ليحزن و أنا على فراقك يا معاذ لمحزونون، حسبي الله و نعم الوكيل فلا يعذب بالنار الا رب النار و هؤلاء لا يمتون للاسلام بأي صلة.

أما قصي العيوشي قال إن هذا المصاب مصاب كل الأردنين و يجب اتخاذ الإجراءات اللازمه بحق القتلة، و طالب الحكومة الأردنية بتنفيذ حكم الإعدام بحق كل من ينتمي لنتظيم داعش و نحن ننتظر بفارغ الصبر صور اعدام الارهابية العراقية ساجده الريشاوي.

و عبرت شيرين بطنام عن غضبها و حزنها من نشر و تداول صور إعدام معاذ قائلة "ما بدنا نشر صور هون، اللي بده صور هاي النت عنده يتفرج زي ما بده، بكفينا اللي فينا، الله يحرقكم ويلعنكم زي ما حرقتوا قلبنا".

ولم يكتف البعض بالتعبير و التفاعل في حدود الفضاء الإفتراضي فهناك من خرج إلى الشارع تضامنا مع معاذ الذي ترك وراءه بصمة حزن على فراقه،حيث بات اسم معاذ عنوانا لحديث الأردنيين الذين يطالبون بالثأر من تنظيم داعش، في حين فتح بعض المواطنين بيوت عزاء و الغى البعض الآخر مناسباتهم و افراحهم تعاطفا مع أهل معاذ.

وفي خطوة لترسيخ اسم الطيار معاذ الكساسبة كبطل أردني قضى أثناء قيامه بواجب وطني، قرر مجلس بلدية الكرك جنوب العاصمة عمّان حيث مسقط رأس معاذ، اطلاق اسم "معاذ الكساسبة" على أحد الشوارع الرئيسية في المدينة تكريما له.

و كان الطيار الأردني معاذ الكساسبة قد أسر لدى نتظيم داعش في24 ديسمبر 2014 بعد سقوط طائرته أثناء قيامها بمهمة عسكرية فوق مدينة الرقة شمال سوريا، و طالب التنظيم على اثره الأردن بإطلاق سراح العراقية المعتقلة على خلفية تفجيرات عمّان عام 2005 ساجده الريشاوي مقابل معاذ الكساسبة في عملية تفاوضية إنتهت بإعدام الطرفين.