.
.
.
.

3 قتلى في هجمات وإطلاق نار في العاصمة الدنماركية

نشر في: آخر تحديث:

قتل ثلاثة أشخاص في أقل من أربع وعشرين ساعة في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، فقد أكدت الشرطة أنها قتلت شخصاً يعتقد أنه منفذ هجومين في كوبنهاغن نفسها أسفرا عن سقوط قتيلين وخمسة جرحى، مضيفة أن الرجل قتل صباح الأحد عندما ردت قوات الأمن على إطلاقه النار عليها في حي يسكنه أغلبية من المهاجرين في العاصمة.

وقالت الشرطة إن تسجيل فيديو للمراقبة أظهر أن الرجل يقف وراء الهجومين اللذين استهدف الأول منهما مركزاً ثقافياً كانت تعقد فيه ندوة حول الإسلام وحرية التعبير، أما الآخر فاستهدف كنيساً يهودياً.

وكانت الشرطة الدنماركية أعلنت أن إطلاق نار وقع ليل السبت-الأحد قرب الكنيس اليهودي الرئيسي في العاصمة كوبنهاغن أسفر عن مقتل رجل مدني وإصابة شرطيين، أصيبا في الذراع والساق على التوالي، وقالت الشرطة في بيان إن "مطلق النار لاذ بالفرار على قدميه"، وذلك بعد ساعات قليلة من هجوم مسلح آخر وقع عصر السبت في العاصمة وأسفر عن قتيل وثلاثة جرحى واستهدف مركزاً ثقافياً كان يستضيف جلسة نقاش حول الإسلام وحرية التعبير شارك فيها خصوصاً رسام الكاريكاتير السويدي لارس فيلكس الذي سبق أن نشر رسماً مسيئاً للنبي محمد (عليه الصلاة والسلام).

إلا أن الشرطة الدنماركية فتحت النار بعد هجوم الكنيس بقليل بالقرب من محطة للقطارات في كوبنهاغن، مما أدى إلى مقتل شخص واحد. وقالت الشرطة إن القتيل بادر بإطلاق النار، مضيفة في بيان وقتها أنها "تحاول معرفة ما إذا كان الشخص يقف وراء حادثي إطلاق النار" على المركز الثقافي وبالقرب من الكنيس اليهودي.

يأتي ذلك فيما أعلنت منظمة يهودية في الدنمارك أن الرجل الذي قتل بالقرب من الكنيس يهودي. وقال رئيس منظمة "مجلس الأمن اليهودي للدول الشمالية" ميكائيل غيلفان لوكالة "فرانس برس" إن مراسم دينية كانت تجري داخل الكنيس عند وقوع الهجوم، موضحاً أن "الشاب" الذي قتل كان يراقب مداخل المبنى.

وكانت الشرطة نشرت قوة كبيرة بعد ظهر السبت للعثور على منفذ الهجوم الأول والذي أطلق عشرات الأعيرة النارية على المركز الثقافي ثم لاذ بالفرار.

سيناريو باريس

وصرح المحققون أمام الصحافيين أن الرجل الذي قتلته الشرطة الأحد بعد هجومين داميين في كوبنهاغن، قد يكون أراد تنفيذ اعتداءات شبيهة بتلك التي وقعت في باريس في يناير.

ورفضت الشرطة تقديم أي معلومة حول هوية الرجل، مؤكدة أن العناصر الأولى من التحقيق تدعو إلى الاعتقاد أنه "يستلهم" من أيديولوجيا المنظمات الجهادية مثل تنظيم "داعش".

وأعلن ينس مادسن من أجهزة الاستخبارات: "قد يكون استلهم الدعاية الإسلامية التي يبثها تنظيم "داعش" أو منظمات إرهابية أخرى".

وأوضح أن الرجل معروف من قبل هذه الأجهزة. لكننا "لا نملك معلومات محددة عن سفره إلى سوريا أو العراق"، كما أضاف.

ولم يكشف المحققون عن جنسيته، واكتفوا بالتوضيح أنه من كوبنهاغن.

صورة وزعتها الشرطة للمسلح المشتبه في هجومي كوبنهاغن
صورة وزعتها الشرطة للمسلح المشتبه في هجومي كوبنهاغن

وفي أعقاب إطلاق النار قرب الكنيس قالت الشرطة في تغريدة على حسابها على موقع "تويتر" مخاطبة المواطنين: "هناك انتشار كبير لعناصر الشرطة في كوبنهاغن. التزموا بتعليماتهم وكونوا حذرين".

وبحسب وكالة الأنباء الدنماركية "ريتزو" فقد أخلت السلطات محطة القطارات القريبة من الكنيس في وسط المدينة ولم تعد القطارات تتوقف فيها.

ووصفت رئيسة حكومة الدنمارك هيلي ثورنينغ شميدت الهجوم الأول بأنه "اعتداء إرهابي" وقالت: "كل شيء يدعو إلى الاعتقاد أن إطلاق النار كان اعتداء سياسياً ولهذا السبب فهو إرهابي".

إدانات عربية ودولية

ودان عدد من الدول العربية الهجومين وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ومصر.

كما دانت الولايات المتحدة الهجوم الذي استهدف المركز الثقافي في كوبنهاغن، واصفة إياه بأنه "اعتداء يرثى له".

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي برناديت ميهان في بيان إن واشنطن مستعدة لمساعدة الدنمارك في التحقيق إذا ما طلبت منها الأخيرة ذلك.

ومن جانبه، دان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الهجمات الدامية التي وقعت في كوبنهاغن، مندداً بـ"اعتداء مخيف ضد حرية التعبير والحرية الدينية".

من جهتها، تحادثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل هاتفياً مع رئيسة الحكومة الدنماركية هيل ثورنينغ-شميدت ونددت "بالازدراء بالكرامة الإنسانية" الناجم عن الهجمات الأخيرة.