.
.
.
.

منفذ هجوم كوبنهاغن فلسطيني اعتنق التطرف في السجن

نشر في: آخر تحديث:

في ظل تكتم السلطات الدانماركية حول تفاصيل هوية منفذ الهجومين اللذين استهدفا العاصمة كوبنهاغن مطلع الأسبوع، نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية في عددها الأخير معلومات تنشر لأول مرة في هذه القضية التي هزت الشارع الدانماركي.

وقالت الصحيفة إن عمر الحسين الذي يحمل الجنسية الدانماركية فلسطيني الأصل، حيث هاجر والداه إلى الدانمارك قادمين من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن، نقلا عن صحيفة بوليتيكن الدانماركية.

وبحسب ما نشرته الصحيفة فإن عمر البالغ من العمر 22 تردد على حي يدعى "Mjølnerparken" يقطنه حوالي 2500 شخص، 95% منهم من المهاجرين بحسب بيانات للسلطات المحلية. الحي ذاته الذي داهمته الشرطة الدانماركية للحصول على أدلة ذات علاقة بالهجوم الذي نفذه عمر والذي قدم إليه عبر سيارة أجرة فور تنفيذ الهجوم، واختبأ فيه ليلة السبت-الأحد قبل أن ترصده كاميرات المراقبة وترديه قوات الأمن قتيلا برصاصها على بعد 800 متر قرب محطة قطار نوريبرو.

ومما نشر عن عمر الحسين أنه درس في مدينة فيدوفر التي تقع على بعد كيلومترات جنوب غربي كوبنهاغن. ويروي فيكتور أحد زملاء عمر في الدراسة أنه كان "مولعا بالنقاش حول الإسلام والصراع الفلسطيني-الإسرائيلي"، قائلا إنه "لم يكن يهاب المجاهرة بكرهه لليهود".

وتفيد معلومات نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية أن عمر الحسين عاش طفولة عادية مع أبويه وأخ أصغر منه، غير أنه لم يستطع إتمام تعليمه رغم أنه عرف بذكاءه.

وكما هو حال منفذي هجمات باريس، تشير المعلومات المنشورة عن منفذ هجوم كوبنهاغن أنه قضى سنتين في السجن، بعدما اتهم بطعن شاب في 19 من العمر، وتم الإفراج عنه أسبوعين فقط قبل هجمات كوبنهاغن. وترجح المعلومات القليلة الواردة عن عمر أنه بدأ يعتنق الفكر المتطرف أثناء فترة سجنه.

ويرى بريان أرلي جاكوبسن الخبير في قضايا الإسلام في الدنمارك أن "عمر أظهر علامات تطرف سياسية أكثر منها دينية، حيث لم يكن يتردد على مسجد الحي الذي كان يقطنه، ويمكن تصنيفه ضمن فئة الذئاب المنفردة، أي الذين يقومون بأعمال عنف بشكل منفرد".

من جهة أخرى، تحقق السلطات الدانماركية مع شخصين يشتبه في أنهما قدما العون لعمر الحسين عبر تزويده بالسلاح الذي استخدم في الهجوم ومساعدته في التخفي.

كما تحقق السلطات في علاقة عمر بمجموعة إجرامية تدعى "بروثاس" وأخرى تدعى "بلاغاردزغاد" تنتشر في الحي ذاته، خاصة أن الزعيم السابق للمجموعة الأخيرة ويدعى عبد الرزاق بن عرب سافر للقتال في سوريا في 2012. وتحوم شكوك السلطات أيضا حول علاقة المجموعتين بجماعات متطرفة.

وبحسب الخبير جاكوبسن تنشط في كوبنهاغن خارج الحي المذكور عدة جماعات متطرفة أبرزها منظمة "حزب التحرير" التي يتراوح عدد عناصرها بين 50 و500 وتولي "خليفة" عليها. كما أن هناك جماعة أشد تطرفا تدعى "الدعوة للإسلام" معروفة بنشاطها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.