عقوبات أميركية مالية تخيم على السلطة الفلسطينية
تبعات قرار محكمة أميركية يطلب من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بدفع تعويضات بمبلغ يتجاوز ست مئة مليون دولار قد تكون وخيمة على مستقبل السلطة المضغوطة ماليا، لكن هناك بعض المخارج من هذا المأزق، كما يقول الخبراء.
ودانت محكمة أميركية، الاثنين الماضي، السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لدورهما في عمليات وصفتها بالإرهابية تمت داخل إسرائيل في أوائل العقد الماضي. وأمرت هيئة المحلفين السلطة بدفع تعويضات تبلغ 618 مليون دولار للضحايا.
القضية واحدة من مجموعة قضايا رفعت ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تحت قانون مكافحة الإرهاب الذي مرر في التسعينيات. القانون يسمح لضحايا الإرهاب من حاملي الجنسية الأميركية برفع قضايا في الولايات المتحدة ضد منظمات وأفراد أجانب من أجل الحصول على تعويضات مالية بهدف مكافحة الإرهاب.
ويقول المحامي ايريك لويس، الذي دافع عن جماعات خاضت محاكمات مشابهة، إن هناك خطرا جديا على السلطة، فبعد أن يصبح القرار نهائيا يستطيع الضحايا أن يلاحقوا السلطة وحساباتها البنكية أينما يجدونها. ومن الواضح أن السلطة تعاني من ضغوط مالية كبيرة الآن، ومبالغ كبيرة من ميزانيتها تأتي من دول داعمة لا تريد أن تذهب أموالها لدفع تعويضات للمدعيين".
وزارة الخارجية قالت لـ"العربية" إن القانون الأميركي يمنع استخدام المساعدات الأميركية للسلطة، والتي تبلغ حوالي 450 مليون دولار سنويا لدفع تعويضات ناتجة عن قرارات قضائية، رغم أنه من غير الواضح ما إذا كانت الوزارة قادرة على منع القضاء من حجز هذه الأموال.
ويستطيع الضحايا أيضا أن يتوجهوا إلى الحكومة الإسرائيلية التي أشادت بقرار المحكمة، ومطالبتها بدفع تعويضاتهم من الجمارك والضرائب التي تجمعها إسرائيل من الفلسطينيين على حساب السلطة.
لكن المراقبين يرون أن هناك احتمالين آخرين قد ينقذان السلطة.
ويقول مات ليفيت، وهو مسؤول سابق عمل في قضايا التمويل الإرهابي في وزارة المالية، إن "هناك احتمالا خلال فترة استئناف القضية أن يتم التوصل لتسوية تضمن دفع تعويضات أقل للضحايا، حيث إنه ليس من مصلحة أحد أن تنهار السلطة".
ويشكل مبلغ التعويضات الحالي - أكثر من 600 مليون دولار- حوالي 15 في المئة من الموازنة السنوية للسلطة الفلسطينية. وتقررت تلك التعويضات نتيجة للقانون الذي يضاعف ثلاث مرات المبلغ الأصلي للتعويضات التي اتفقت عليها هيئة المحلفين والذي بلغ أكثر بقليل من 200 مليون دولار.
وتوصلت السلطة سابقا وبدون الكثير من الضجة الإعلامية إلى تسويات في 3 قضايا مشابهة.
الاحتمال الثاني الذي قد يحمي أموال السلطة هو تدخل من وزارة الخارجية، حيث إن القانون يستثني رفع القضايا ضد الدول التي تتمتع بحصانة سيادية، الأمر الذي لا ينطبق على السلطة كما وجدت المحاكم سابقا، لكن وزارة الخارجية تستطيع أن توصي القضاء بالنظر إلى القضية على أنها قضية علاقات خارجية، أي أنها تقع ضمن تخصص الفرع التنفيذي وليس القضائي.
ويضيف لويس: "تستطيع وزارة الخارجية أيضا أن تكتب توصية للقضاء لتحمي أموال السلطة وتجمد القرار لغاية الانتهاء من عملية الاستئناف".
لكن وزارة الخارجية لم تتدخل في قضايا سابقة. ويقول متحدث باسم الوزارة لـ"العربية" إنه ليست هناك أي خطط حاليا للتدخل في هذه القضية.
هذا وتعرض القانون لانتقاد لأنه يستثني الدول من المقاضاة، باستثناء الدول الموجودة على لائحة الإرهاب والتي يمكن مقاضاتها، وهي إيران وكوبا والسودان وسوريا.
واستُخدم القانون بشكل أساسي ضد مجموعات عربية وإيرانية فقط. ويوضح لويس أن القانون سياسي ويفتح باب القضاء الأميركي بمشراعيه بطريقة غير مسبوقة، مضيفا أنه إذا أرادت الولايات المتحدة مكافحة الإرهاب الدولي فهي لا تحتاج لقانون مثل هذا من الكونغرس، بل تستطيع أن تفعل ذلك عن طريق استخدام الدبلوماسية والفرع التنفيذي.
-
تخوف من انهيار السلطة الفلسطينية بسبب الوضع المالي
أعرب وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، عن خشيته من انهيار السلطة الفلسطينية بسبب ...
العرب والعالم -
واشنطن: السلطة الفلسطينية قد تنهار بسبب نقص الأموال
حذرت الولايات المتحدة، أمس الخميس، من أن السلطة الفلسطينية قد تكون على شفير ...
العرب والعالم -
اتفاق إسرائيل والسلطة الفلسطينية حول إعمار غزة
أكد مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سري اليوم الثلاثاء أن الأمم المتحدة ...
العرب والعالم