.
.
.
.

برلمان أوروبا: مكافحة الإرهاب لا تمس حقوق الإنسان

نشر في: آخر تحديث:

أكد البرلمان الأوروبي على أهمية أن تكون إجراءات مكافحة الإرهاب متوازنة مع مقتضيات حماية حقوق الإنسان ودولة القانون. وشدد في قرار، صادق عليه ظهر الخميس في ستراسبورغ، على "وجوب أن لا تكون سياسات مكافحة الإرهاب مبرراً لقمع الحريات الأساسية للأفراد والجماعات".

ودعا البرلمان الممثلة السامية للاتحاد فيديريكا موغريني إلى نشر مذكرة التفاهم التي وقعها الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في يونيو الماضي في اليونان، في نطاق الحوار الاستراتيجي بين الجانبين.

وقالت مصادر البرلمان لـ "العربية.نت" إن البرلمان حريص على تشجيع التعاون مع جامعة الدول العربية في مجال مكافحة الإرهاب، ويحرص أيضا على أن يتم ذلك في نطاق احترام دولة القانون ومبادئ الحريات الأساسية".

ودان البرلمان بشدة أعمال الإرهاب والتطرف العنيف، حيث يمثل "تهديداً خطيراً للأمن والحريات على الصعيد العالمي".

ورأى أن "احترام حقوق الإنسان يمثل جزءاً رئيسياً من كل سياسة ناجحة في مجال مكافحة الإرهاب". وطالب "بنشر مذكرة التفاهم (المذكورة) حتى تكون خاضعة للرقابة الديمقراطية والقضائية"، وحثّ البرلمان أيضا دول الاتحاد إلى التوصل لاتفاق مع دول جامعة الدول العربية حول "تحديد واضح للإرهاب".

وشدد البرلمان الأوروبي على أهمية التعاون في قضايا الدعم الإنساني من خلال تبادل المعلومات حول الأزمات والتحاليل والممارسات الحسنة، والتعاون أيضا من أجل تحديد "الخطوات التي من شأنها مواجهة مخاطر الإرهاب والتطرف وانتداب المتطرفين وتنقل الإرهابيين والمقاتلين الأجانب".

وألمح البرلمان في القرار إلى أهمية مواجهة الإرهاب وكذلك معالجة أسباب تنامي التطرف من خلال وضع سياسيات متعددة الأوجه، منها تشجيع نشر قيم التسامح وثقافة الحوار على الصعيد الإقليمي.

ولاحظ البرلمان في القرار الذي قدمت مشروعه عدة مجموعات سياسية من اليمين والوسط واليسار، باستثناء النواب الذين ينتمون لليمين المتطرف، أن "خطر الإرهاب الذي يتهدد الآن الاتحاد الأوروبي ودول الجامعة العربية يتمحور حول التطرف"، موضحاً أن سياسة مكافحة التطرف "لن يكتب لها النجاح إلا إذا تم تطويرها بالتعاون الوثيق مع دول الأصل" التي يتحدر منها المتشددون.

وأشار البرلمان الأوروبي إلى أهمية "ضمان التوازن بين الحرية والأمن في مواجهة أخطار الإرهاب ووجوب أن تستجيب كافة الإجراءات ذات الصلة باستحقاقات دولة القانون ومقتضيات الحقوق الأساسية".

ودعا البرلمان، الاتحاد الأوروبي إلى "وضع ضمانات واضحة في التعاون مع الدول الأخرى تضمن عدم دعم الاتحاد مباشرة أو بصفة غير مباشرة لقمع الحقوق المشروعة للجماعات والأفراد باسم مواجهة الإرهاب".