.
.
.
.

وزراء الداخلية يعتمدون "إعلان الجزائر" ضد الارهاب

نشر في: آخر تحديث:

اتفق وزراء الداخلية العرب على ضرورة متابعة استراتيجية لمكافحة الارهاب، واعتمد المجلس، في بيان ختامي لدورته الـ32، "إعلان الجزائر" المتعلق بسبل مكافحة الارهاب.

وناقش مجلس وزراء الداخلية العرب عددا من القضايا والمواضيع الهامة، كما اعتمد المجلس التقرير الخاص بأعمال جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لعام 2014.

وأعرب البيان الختامي للمجلس تقديره للجهود التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للجامعة في دعم هذا الصرح العلمي الأمني العربي.

كما اعتمد المجلس أيضا التقارير الخاصة بما نفذته الدول الأعضاء من الاستراتيجية الأمنية العربية والاستراتيجية العربية لمكافحة الارهاب والاستراتيجية العربية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية والاستراتيجية العربية للسلامة المرورية والاستراتيجية العربية للدفاع المدني.

واستعرض المجلس التقرير السنوي الـ14 الخاص بمتابعة تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب. ونظر المجلس في مشروع اتفاقية أمنية بين دول جامعة الدول العربية وقرر احالته الى الدول الأعضاء للمراجعة النهائية تمهيدا للتوقيع عليها في الدورة المقبلة.

إعلان الجزائر

كما أصدر المجلس "إعلان الجزائر" الذي دان الارهاب مهما كانت أسبابه ودوافعه فيما وصف الأعمال الارهابية بـ"الوحشية" و"الهمجية المرتكبة من قبل التنظيمات الارهابية كافة بما فيها الأعمال الارهابية الموجهة ضد الأقليات وسرقة الآثار وتدمير التراث".

وشجب إعلان الجزائر "خطاب العنف والتطرف والتجييش الطائفي"، مؤكدا على اعتدال الاسلام وبعده عن الغلو والتطرف. كما شدد على على لحمة الأمة العربية والاسلامية، مدينا "المساس بالأنبياء والرسل والمقدسات الدينية السماوية".

كما أكد البيان على مواصلة الجهود الرامية لمحارب الارهاب والجريمة المنظمة بكافة أشكالها في إطار شراكة فعالة بين كافة فعاليات المجتمع. كما حث الدول الأعضاء على بذل المزيد من الجهود لمحاربة جريمة الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية والتهريب، والتي تعد مصدرا من مصادر تمويل الارهاب.

وحث الإعلان الدول الأعضاء على اعتماد مقاربة شاملة ومنسقة تأخذ بعين الاعتبار كافة الأبعاد الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والفكرية من أجل تحسين مستوى المعيشة وتفادي انسياق (الشعب) "وراء الجريمة والفكر المتطرف المؤدي للإرهاب".

كما دعا "إعلان الجزائر" بشأن مكافحة الارهاب الى سن قوانين تجرم الالتحاق أو محاولة الالتحاق بالجماعات الارهابي.

وشدد على دعمه لجميع الجهود العربية والدولية لمكافحة الارهاب والتطرف والطائفية، ودعا لاتخاذ تدابير وآليات وسن قوانين لمكافحة جرائم تقنية المعلومات التي تستغلها الجماعات الارهابية المتطرفة في الترويج لأعمالها.

الجزائر تقترح لجنة لمتابعة توصيات الدورة

ومن جهتها، اقترحت الجزائر انشاء لجنة عربية مشتركة تتكون من كوادر أمنية رفيعة المستوى تسهر على متابعة التوصيات المتفق عليها لتحديد استراتيجية للتصدي لظاهرة الارهاب.

وقال وزير الداخلية الجزائري، الطيب بلعيز، في مؤتمر صحفي عقده على هامش الاجتماع أن "اللجنة تتشكل من كوادر وكفاءات تعكف على متابعة التوصيات التي سيتفق عليها الوزراء الداخلية العرب واخطار الوزارات المعنية لتحديث الاستراتيجيات المسطرة لمحاربة ظاهرة الارهاب".

كما جدد بلعيز دعوة الجزائر أيضا الى عقد ندوة دولية تحت اشراف منظمة الأمم المتحدة لـ"للتعريف بالإرهاب وأفعاله ومصادر تمويله" مضيفا أن "عددا من الدول تدفع سرا الفدية للجماعات الارهابية لتحرير رهائنها".

وشدد في نفس الإطار أيضا على "ضرورة استحداث اتفاقيات دولية تعرف ظاهرة الارهاب وتحمل المجتمع الدولي مسؤولية محاربتها".

وذكّر وزير الداخلية الجزائري بـ"الحرب التي خاضتها الجزائر وحدها ضد الجماعات المسلحة" داعيا الى "استخلاص الدروس من ظاهرة الارهاب الذي لا دين له ولا ملة".