.
.
.
.

واشنطن ترفض تراجع نتنياهو عن تصريحاته الأخيرة

نشر في: آخر تحديث:

تشكل تصريحات نتنياهو حول رفضه لحل الدولتين وتحذيره من إقبال فلسطيني الـ48 على التصويت، بالإضافة إلى معارضته لمعالم الاتفاق النووي مع إيران، اختلافات سياسية جوهرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشارت الإدارة إلى أن إعادة نظرها لعلاقتها مع إسرائيل قد تشمل التصويت ضد ما ترغب به إسرائيل في مجلس الأمن.

وقال غيث العمري من معهد واشنطن إن "العلاقة قد تتغير من ناحية دبلوماسية وربما فيما يتعلق بالتصويت في الأمم المتحدة، لكن من ناحية جوهرية، أي فيما يتعلق بالمساعدات والتنسيق الأمني وجوهر العلاقة الاستراتيجية فلن يتغير".

ومن غير الواضح بعد نوع القرار الأممي الذي قد تدعمه الولايات المتحدة. ويشير ما تسربه الإدارة إلى إمكانية التصويت لصالح قرار ضد الاستيطان، أو قد يصل إلى التصويت على قرار يرسم المعالم العريضة لحل الدولتين، الأمر الذي كانت تعارضه الإدارة سابقاً في ظل دعمها للمفاوضات بين الطرفين، المفاوضات التي يرفضها نتنياهو ضمنياً بتصريحاته كما ترى الإدارة.

وقالت لارا فريدمان من "أميركيون من أجل السلام الآن" إن "هناك أمثلة عديدة قامت فيها الولايات المتحدة إما بعدم التصويت، أو بالتصويت مع قرارات في الأمم المتحدة لم تحبها إسرائيل. الهدف ليس إحراج إسرائيل، بل بسبب خلافات جوهرية حول المصالح الوطنية". وأضافت فريدمان إن "الثقل حول القضية الفلسطينية الإسرائيلية الآن انتقل من واشنطن إلى بلدان أخرى، مثل أوروبا، وفي الرفض الدولي للمستوطنات والاحتلال".

وتشمل أمثلة حول اختلاف البلدين في التاريخ الحديث رفض إدارة جورج بوش الأب إعطاء إسرائيل ضمانات القروض، بسبب إصرارها على بناء المستوطنات تحت حكومة ليكودية. ولم تحول الإدارة الأموال حتى فوز حزب العمل في الانتخابات الإسرائيلية.

كما صوتت إدارة بوش الابن لصالح قرارات في مجلس الأمن دعمت حل الدولتين.
لكن قلما نجحت، أو حتى حاولت، الإدارة الأميركية حديثاً أن تغير من تصرفات إسرائيل بشكل جدي تجاه الفلسطينيين.

وتشمل التغيرات الأخرى في العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تركيز نتنياهو على الحزب الجمهوري الذي يسيطر على مجلسي الكونغرس على حساب علاقته مع الإدارة.