.
.
.
.

أفغانستان.. أقليات تطلب مساعدة طالبان خشية داعش

نشر في: آخر تحديث:

رغم أن التحالفات في أفغانستان كثيراً ما تتغير فإن عقد اجتماع في الآونة الأخيرة بين شيوخ الهزارة وقادة حركة طالبان الذين اضطهدوهم لسنوات يعد أمرا غير عادي، بحسب تقرير إخباري اليوم الأحد.

والهزارة أقلية شيعية كبيرة قتلوا بالآلاف أثناء فترة حكم حركة طالبان السنية المتشددة في التسعينيات، إلا أنهم لجأوا لخصمهم القديم سيعاً للحماية مما يعبرونه تهديداً أكبر: الملثمون الذين ينشطون في المنطقة ويطلقون على أنفسهم "داعش" في إشارة إلى متشددي تنظيم داعش.

وقال عبدالخالق يعقوبي أحد المشايخ، الذين حضروا الاجتماع الذي عقد في إقليم غزنة الشرقي، إن قادة طالبان وافقوا على مساعدتهم.

ويشير التحالف غير المعتاد إلى أن القلق البالغ في أفغانستان بشأن تقارير تفيد أن متشددي داعش يكسبون موطئ قدم في البلاد، التي تعاني بالفعل من حرب دامت لأكثر من عقد من الزمان مع طالبان.

وجرائم الخطف المتعاقبة خلال شهر واحد لمجموعتين من المسافرين الهزارة على يد رجال تشير شائعات إلى أنهم موالون لتنظيم داعش، أفزعت الكثيرين.

ويقول مراقبون إن التهديد الحالي الذي يمثله تنظيم داعش في أفغانستان لا يتعلق بالقدرة العسكرية، وإنما لكونه يمنح جماعات المسلحين المختلفة، وبينهم المنشقون عن حركة طالبان، الفرصة للتجمع تحت لواء هذا التنظيم العالمي الذي يسيطر على مساحات شاسعة في العراق وسوريا.

والخوف شديد بوجه خاص بين الأقليات الدينية، مثل الهزارة الذين يشعرون بالقلق من أن يضيف نفوذ تنظيم داعش - المناهض للشيعة - بعدا طائفيا للحرب.

وعلى عكس الحال في العراق وسوريا، لا يسيطر تنظيم داعش على أي أراض في أفغانستان، وليس هناك اتصال بين المقاتلين المحليين وقيادات التنظيم.

وقال بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، في أحدث تقرير بشأن أفغانستان إن مجموعة من قادة طالبان أعلنوا الولاء لتنظيم داعش، ويسعون بشكل متزايد للحصول على تمويل وتعاون من التنظيم.

وأكدت الحكومة الأفغانية أن تنظيم داعش موجود على أراضيها، بحسب أجمل عبيدي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف عبدالغني.

ونقلت مجموعة الأزمات الدولية عن تقارير موثوق بها أن مجموعات صغيرة من مقاتلين يزعمون انضواءهم تحت راية تنظيم داعش ينشطون في 6 أقاليم في حين تتحدث شائعات غير أكيدة عن وجود عشرات آخرين في أقاليم أخرى.