حزب "لا للتقشف" يحقق اختراقاً في انتخابات الأندلس

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

حل حزب "بوديموس" الإسباني المعارض لسياسات التقشف وحليف حزب سيريزا اليوناني في المرتبة الثالثة في الانتخابات الإقليمية التي جرت في منطقة الأندلس جنوب إسبانيا، وكانت بمثابة اختبار قبل أقل من عام على موعد الانتخابات التشريعية التي يبدو فيها اليمين الحاكم في خطر.

وبحسب النتائج غير النهائية بعد فرز 99,95% من الأصوات، احتفظ الحزب الاشتراكي بمعقله مع حصوله على 35,4% من الأصوات و47 مقعدا من أصل 109 في البرلمان الإقليمي، في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية سياسيا بأقاليمها الثمانية، كونها تضم أكبر عدد من السكان مع 8,4 مليون نسمة من أصل 46,5 مليون نسمة في إسبانيا.

وبعدما كان حزب بوديموس يترقب الحلول في المرتبة الأولى، حل ثالثا مع 14,8% من الأصوات، و15 نائبا في البرلمان الإقليمي، بعد الحزب الشعبي (الحاكم على المستوى الوطني) الذي فاز بـ26,7% من الأصوات، و33 نائبا.

وعلق زعيم بوديموس بابلو ايغليسياس في تغريدة: "الطريق يبدأ خطوة خطوة، شكرا إندلوسيا"، في إقرار ضمني بأنه "لم يحقق الاختراق الذي كان يأمله".

ولا شك أن الحزب الشعبي هو الخاسر الأكبر بعدما فاز في آخر انتخابات محلية عام 2012 بـ40% من الأصوات، وأقر زعيمه في الأندلس خوان مانويل مورينو بأنها ليست "النتيجة المرتقبة".

وتابع رئيس الحكومة ماريانو راخوي، مساء الأحد، النتائج من مكتبه في الطابق السابع من مقر الحزب الشعبي وسط مدريد، ولم يدل بأي تعليق بحلول منتصف الليل.

وقال غاسبار ياماثاريس السياسي المخضرم من "ايثكييردا اونيدا"، الائتلاف البيئي-الشيوعي الذي اكتسحه بوديموس إن "المواطنين صوتوا ضد إدارة (اليمين) للأزمة".

من جهته، أعرب بوديموس عن ارتياحه لنتائجه، معتبرا في حديث لشبكة سيكستا الخاصة أنه زعزع "الثنائية الحزبية" التي تراجعت نتائجها إلى 60% من الأصوات في الأندلس، بعدما تقاسمت 80% من أصوات المنطقة في العام 2012.

وأشار المسؤول الثاني في الحزب اينيغو ايريخون إلى أن الأندلس لها وضع مختلف عن مناطق إسبانيا الأخرى، حيث يغلب الطابع الريفي على السكان، كما أنهم أكبر سنا ويفضلون "الحفاظ على التوازنات التقليدية".

غير أنه سيكون من الصعب على بوديموس أن يطرح نفسه كقوة رئيسية معارضة لليمين الحاكم كما فعل في الأسابيع الأخيرة.

وكان سكان الأندلس أول من حسم ما إذا كان بوسع حزب اليسار الراديكالي الذي نشأ في يناير 2014 قادرا على ترسيخ التقدم الذي حققه في الانتخابات الأوروبية في مايو المنصرم، حيث حل في المرتبة الرابعة بفوزه بـ1,2 مليون صوت وخمسة نواب، في المحطة الأولى من سنة انتخابية حاسمة للبلاد.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.