توقيف 22 ناشطا يساريا في تركيا بعد احتجاز القاضي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أوقفت الشرطة التركية الأربعاء، نحو عشرين شخصا مقربين من المجموعة اليسارية المتطرفة السرية المسؤولة عن عملية احتجاز قاض رهينة مساء أمس والتي انتهت بمقتل القاضي وناشطين كانا يحتجزانه.

وجرت حملة قوات الأمن في مدينة أنطاليا (جنوب) واستهدفت 22 طالبا يشتبه بصلتهم بالحزب/الجبهة الثورية لتحرير الشعب التي تبنت عملية احتجاز الرهينة الثلاثاء.

وذكرت وكالة الأنباء التركية "دوغان" أن الشرطة تدخلت بعد أن تلقت معلومات تبعث على الاعتقاد بأن لحزب الجبهة الثورية لتحرير الشعب يحضر لعمليات أخرى مماثلة لتلك التي نفذت في قصر العدل في اسطنبول.

لكن محاميا عن الطلاب الموقوفين نفى لوكالة دوغان هذه المزاعم.

وقد تدخلت قوات الأمن مساء الثلاثاء ضد ناشطين مسلحين في هذه المجموعة الماركسية المعروفة بشن العديد من الاعتداءات في تركيا منذ تسعينات القرن الماضي، كانا يحتجزان منذ ساعات عدة قاضيا ويهددان بقتله.

وقتل محتجزا الرهينة أثناء عملية التدخل وفارق المدعي العام محمد سليم كيرزا الحياة بعد ساعتين من نقله إلى المستشفى على إثر إصابته برصاص في الرأس والصدر في ظروف لم تتضح بعد.

وكان هذا القاضي يحقق بشأن ملابسات وفاة الفتى بركين الفان في 11 مارس 2014 بعد 269 يوما من دخوله في غيبوبة بسبب إطلاق الشرطة قنبلة مسيلة للدموع في إسطنبول أثناء تظاهرة في يونيو 2013.

وأقيم تكريم له صباح الأربعاء في قصر العدل في تشاغليان على الضفة الأوروبية للمدينة التركية أمام مئات من زملائه القضاة والمحامين. وكتب على لافتة كبيرة رفعت في قلب المبنى الفسيح "لن ننساك".

ومن المفترض أن يحضر رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في وقت لاحق جنازته الدينية بحسب وكالة أنباء الأناضول التركية.

وبرر قائد شرطة اسطنبول سلامي التينوك تدخل عناصره موضحا أنه تم بسبب عيارات نارية أطلقت في القاعة حيث كان الناشطان اللذان يناهزان العشرين من العمر يحتجزان رهينتهما.

وقال التينوك للصحافيين بعد العملية "بذلنا كل ما بوسعنا" لحملهما على الاستسلام.

وقبل شهرين من موعد الانتخابات التشريعية في السابع من يونيو المقبل أعرب داود أوغلو عن ارتياحه لنهاية عملية احتجاز الرهينة. وقال "إن هذه العملية بلغت هدفها إلى حد كبير".

واستطرد داود أوغلو "نعتبر أن هذا الهجوم لم يكن يستهدف فقط المدعي محمد سليم كيراز بل وأيضا القضاء والديمقراطية وجميع مواطني تركيا"، مضيفا أنه "يجب أن لا تساور أحد أي شكوك بأننا سنواصل محاربة الإرهاب بعزم وبشتى الوسائل".

واعتبر من جهته الرئيس رجب طيب أردوغان "أن ما جرى يجب عدم الاستخفاف به.. إنه حادث يتوجب ايلاؤه أكبر قدر من الاهتمام".

وذكرت وسائل الإعلام التركية أن المجموعة كانت تطالب الشرطيين المسؤولين في نظرها عن وفاة الفتى بركين بـ"اعتراف علني" وبإحالتهما أمام "محكمة الشعب".

ولم توجه التهمة رسميا إلى أي شرطي حتى الآن في إطار التحقيق الذي فتحه المدعي العام كيراز قبل أربعة أشهر.

وفي مارس 2014 أثار إعلان وفاة بركين الفان الذي كان في الخامسة عشرة من العمر موجة من الغضب ونزول مئات آلاف الأشخاص إلى الشوارع في تركيا. كما جرت تظاهرات عديدة إحياء لذكراه في 11 مارس الماضي في سائر أرجاء البلاد.

وأصبحت حالة بركين الفان رمزا للقمع العنيف الذي مارسته الحكومة برئاسة رجب طيب أردوغان في 2013 ، ورمزا للنزعة الاستبدادية التي يتهمه بها معارضوه. وقد وصفه أردوغان انذاك بـ"الإرهابي".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.