سلام ينتقد الخطاب التصعيدي لنصرالله ضد السعودية

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

وجه رئيس مجلس الوزراء اللبناني، تمام سلام، انتقادات مباشرة للغة التصعيد التي لجأ إليها الأمين العام لحزب الله في خطاباته الأخيرة والتي هاجم فيها المملكة العربية السعودية والدول العربية المتحالفة معها في إطار عاصفة الحزم في اليمن.

سلام لم يورد اسم نصرالله لكنه دعا القوى السياسية "للرأفة بلبنان واللبنانيين" بالحد من "العنف الكلامي" الذي يطل من على المنابر السياسية. وطالب أصحاب هذا الخطاب التصعيدي إلى "النزول من منابر الكلام العالي المؤدي إلى التنابذ والقطيعة"، مؤكداً أن الخلافات بين القوى السياسية اللبنانية حول ما يجري في المنطقة كبيرة، وإن أيا من هذه القوى "غير قادر على أن يغير ولو قيد أنملة في مآلات الأحداث الجارية في المحيط".

ودعا رئيس مجلس الوزراء اللبناني، الذي كان يتحدث في أعمال "المؤتمر التربوي اللبناني" في فندق فينيسيا بيروت، حزب الله بشكل غير مباشر إلى "التوجه نحو تعزيز مساحات الحوار والتقارب"، مشدداً على أن "أي فريق لن ينجح وحده وبمعزل عن الآخرين في صياغة مسار البلد ومصيره"، مضيفاً أن "أي طرف لن يتمكن من إدارة شؤوننا الداخلية بالفرض والإلغاء وبعيداً عن التوافق".

وعلى خط المواقف الرافضة لما يعلنه نصرالله وحزب الله، جدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، النائب وليد جنبلاط، انتقاداته لدور إيران ومعها حزب الله في المنطقة العربية. وقال في تصريح له مع جريدة "النهار" اللبنانية إن "الدعم الإيراني المطلق للنظام السوري سيدمر سوريا"، مضيفاً أن المشروع الإيراني سيأخذ سوريا "إلى المزيد من الركام والدمار الكاملين"، مشدداً على حقه في إعلان موقف رافض من قرارات حزب الله وإيران قائلاً "أليس من حقنا أن نناقش ونعترض على دعم إيران لأقلية في اليمن؟"

وتابع "لماذا كل هذا الانفعال على السعودية؟ إيران ليست على حدود اليمن، وثمة علاقات تاريخية تربط الأخيرة بالمملكة وأمنهما المشترك منذ أعوام طويلة". لكنه استدرك أنه لا يتوقع حصول أزمة مع "حزب الله" على خلفية مواقفه من "عاصفة الحزم" في اليمن وانتقاده للدور الإيراني في اليمن.

على صعيد آخر، وفي إطار تداعيات العملية الأمنية التي قامت بها أجهزة وزارة الداخلية لإنهاء التمرد الذي قام به بعض سجناء مبنى "د" في سجن رومية والذي يضم غالبية من يسمون "بالموقوفين المتطرفين"، بدأ صباح اليوم الثلاثاء اعتصام لأهالي الموقوفين، وغالبيتهم من منطقتي طرابلس وعكار الشماليتين، أمام مبنى وزارة الداخلية.

وكانت مدينة طرابلس قد شهدت، ليل الاثنين، لقاء ضم عدداً من العلماء يمثلون "الحركات الإسلامية ودار الفتوى وفاعليات طرابلس ولجنة أهالي الموقوفين". وخلص الاجتماع إلى التأكيد على مطالبة وزارة الداخلية بالسماح لوفد من المشايخ والأهالي بـ"زيارة السجن والاطلاع على أحوال أبنائهم"، ملمحين إلى إمكانية اللجوء إلى خطوات تصعيدية في حال تم رفض طلبهم هذا. وهو الطلب الذي رفضته وزارة الداخلية على لسان مدير مكتب الوزير المقدم سليم عراجي.

أهالي الموقوفين، وأمام رفض الداخلية لطلب الزيارة أصدروا بيانا دعوا فيه إلى اعتصام "سلمي ومنضبط" أمام وزارة الداخلية، صباح الثلاثاء، للمطالبة باستقالة وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي اتهمه البيان بـ"الكيل بمكيالين" في عدم اعتقال من يقاتلون في سوريا أو الذين قاموا باغتيال الرئيس رفيق الحريري".

اللقاء الذي عقد في طرابلس وغاب عنه وزير العدل أشرف ريفي استعيض عنه بزيارة قام بها وفد من علماء المنطقة برئاسة مفتي عكار الشيخ زيد زكريا إلى الوزير في مكتبه لمناشدته بدعوة الحكومة "للعمل الجدي لمعالجة ملف الموقوفين المتطرفين في سجن رومية وإنهائه".

وطالب زكريا بعد اللقاء مع ريفي وزارة العدل بسرعة إنهاء ملفهم.

أصدرت المحكمة العسكرية حكمها بحق أربعة متطرفين أوقفوا العام الماضي على خلفية اتهامات عديدة وجهت لهم.

ومساء الاثنين قامت "المحكمة العسكرية الدائمة" برئاسة العميد الركن خليل ابراهيم بإصدار حكمها في حق كل من "جمال دفتردار، وشادي زليغ وحسام صباغ، إضافة إلى عمر بكري فستق، ومحمد بسام حمود".

وحكم على جمال دفتار بالسجن 7 سنوات. وقد ادعي عليه في شباط العام الماضي في تهمة الانتماء إلى "كتائب عبدالله عزام" و"القاعدة" و"سرايا زياد الجراح" بقصد القيام بأعمال إرهابية، وتزوير هويات سورية لبنانية وفلسطينية وأوراق ثبوتية رسمية.

أما حسام الصباغ ابن باب التبانة المعروف باسم "أبو حسن" الذي أوقف في تموز العام الماضي فحكم عليه هو ومرافقه شادي زيلع بالسجن سنتين.

وصباغ يحمل الجنسية الأسترالية إلى جانب الجنسية اللبنانية، متهم بالانتماء لتنظيم "القاعدة"، وخصوصاً "فتح الإسلام" التي خاضت معارك مع الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في العام 2007.

كما حكمت المحكمة العسكرية بالسجن 3 سنوات على عمر بكري فستق، الذي أوقف في حزيران 2014 لاتهامه بالانتماء إلى تنظيمات إرهابية مسلحة والتدريب على السلاح والمتفجرات.

وتم استجواب فستق حينها في "العمل من أجل إنشاء إمارة إسلامية في الشمال وإطلاق خطب وإعطاء دروس دينية تتضمن تحقيراً للدولة والجيش وإثارة الحرب الأهلية". فيما صدر حكم بالسحن 5 سنوات على الموقوف بسام حمود.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.