.
.
.
.

أوروبا تبحث تنفيذ عمل عسكري لوقف الهجرة غير الشرعية

نشر في: آخر تحديث:

يبحث القادة الأوروبيون خلال قمتهم الطارئة الخميس احتمال القيام بعملية عسكرية ضد المهربين في ليبيا والمسؤولين عن مقتل آلاف المهاجرين في المتوسط هذا العام، بحسب مسودة بيان.

وجاء في الوثيقة التي تمكن مراسل وكالة فرانس برس من الاطلاع عليها أنه يجب "القيام بجهود منهجية لكشف هويات وضبط والقضاء على السفن قبل أن تستخدم من قبل المهربين".

وتدعو الوثيقة أيضا وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إلى "البدء فورا بالتحضيرات من أجل عملية محتملة أمنية ودفاعية بما يتوافق مع القانون الدولي".

وقال مصدر دبلوماسي إن الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد الأوروبي يعملون من أجل الاتفاق على صياغة البيان، ما يعكس رغبة متزايدة بإطلاق عملية لمواجهة المهربين.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي تطرق الاثنين إلى احتمال القيام بـ "تدخلات محددة الأهداف" ضد مهربي المهاجرين في ليبيا، والتي من شأنها أن تغني عن التدخل العسكري الكامل.

وقال مسؤول أوروبي، لم يفصح عن اسمه، "لا يمكن أن تكون جديا في هذه المسألة إذا لم تأخذ مقترحات رئيس الوزراء رينزي على محمل الجد، مع اتخاذ الخطوات القانونية والعملية".

وفي حال تم قبول العملية، فستكون هذه المرة الأولى التي تتجه فيها حكومات الاتحاد الأوروبي نحو خيارات عسكرية لمحاربة الهجرة غير الشرعية نحو شواطئها.

وحذر المصدر الدبلوماسي من أن "التنفيذ سيستغرق وقتا، والعملية معقدة".
وسوف يبدأ قادة الاتحاد الأوروبي قمتهم حول أزمة الهجرة عبر المتوسط الخميس في الساعة 1400 بتوقيت غرينتش، تحت ضغط كبير لوقف التدفق المتزايد والقاتل للاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا من إفريقيا عن طريق البحر.

وتصاعدت الدعوات للتحرك بعد كارثة غرق سفينة الأحد، والتي يخشى أن يكون ركابها الـ800 قد لقوا حتفهم قبالة ليبيا.

إيطاليا تطالب أوروبا بمساعدتها

قال رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينتسي، الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتخذ موقفا موحدا لمكافحة تهريب المهاجرين من المنبع في الدول الإفريقية.

وقال رينتسي في كلمة ألقاها أمام مجلس النواب بعد مقتل مئات في كارثة غرق جديدة بالبحر المتوسط مطلع الأسبوع، إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون له دور أوضح وبدعم من الأمم المتحدة في دول إفريقيا جنوب الصحراء التي يأتي منها المهاجرون.

وأضاف في كلمته التي ألقاها قبل يوم من عقد قمة استثنائية لزعماء الاتحاد بشأن الأزمة أنه متفائل للغاية بأن يغير الاتحاد أسلوبه في معالجة قضايا الهجرة.

ويخشى مقتل ما يصل إلى 900 مهاجر بعد غرق قاربهم في الطريق إلى إيطاليا، مساء يوم السبت، مما أثار دعوات لاتخاذ إجراءات أقوى لوقف تدفق الفارين من الحرب والمصاعب في إفريقيا.

ووافق الاتحاد الأوروبي، يوم الاثنين، على خطة من 10 نقاط لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وتتضمن تخصيص قدر أكبر من المال والمعدات للدوريات في البحر المتوسط.

وتنص الخطة على أن يعمل الاتحاد بانتظام على مصادرة القوارب التي يستخدمها المهربون وتدميرها.