.
.
.
.

الصحافيون بين مطرقة الارهابيين وسندان الحكومات

نشر في: آخر تحديث:

أفاد تقرير صادر عن "لجنة حماية الصحافيين"، اليوم الاثنين، بأن الصحافيين باتوا عالقين بين مطرقة المجموعات الإرهابية وسندان الحكومات التي تقيد حرياتهم تحت ستار مكافحة الإرهاب.

وقال المدير التنفيذي لـ"لجنة حماية الصحافيين"، جويل سايمون، إن "الصحافيين عالقون في دينامية رعب، ويجدون أنفسهم مهددين في إطارها من قبل منظمات تستهدفهم، ومن حكومات تقيد حرياتهم المدنية مثل حرية الصحافة باسم مكافحة الإرهاب".

وأضاف أن هذه التهديدات تشمل "مراقبة الصحافيين، والرقابة الذاتية مرورا بالعنف والسجن"، ما يجعل من هذه المرحلة "الأكثر خطورة ودموية للصحافيين في التاريخ الحديث".

ففي اثيوبيا، مثلا التي تعتبر من الدول التي تضم أكبر عدد معتقلين من الصحافيين، تم سجن العديد من المراسلين بتهمة الترويج للإرهاب.

وفي مقدمة التقرير، أوردت كريستيان امانبور، كبيرة مراسلي شبكة "سي. إن. إن" الأميركية أعمال القتل التي يتعرض لها الصحافيون في سوريا والاعتداء الذي استهدف أسبوعية "شارلي ايبدو" الفرنسية الساخرة، ما أدى إلى مقتل ثمانية صحافيين في يناير الماضي في باريس.

وأضافت: "مع مقتل أكثر من 1000 صحافي منذ 1992 والهجوم الدامي على شارلي ايبدو مطلع العام 2015، بات واضحا أن التهديدات لم تعد محصورة بسنوات سيئة، ولا شيء يشير الى أنها ستتوقف".

واعتبرت امانبور، في بداية التقرير، أن الاضطرابات السياسية في العديد من الدول والنشر السريع للأخبار عبر الانترنت جعلا تغطية النزاعات أخطر من أي وقت مضى.

أما في أوروبا، فإن الصحافيين يخضعون أحيانا الى بعض القيود التي ترفع باسم حماية الحياة الخاصة، وباتوا يواجهون تنامي اليمين المتطرف من جهة، والارهابيين من جهة ثانية، بحسب ما جاء في التقرير.

وأعرب التقرير عن الأسف لكون القيود المفروضة على الصحافيين في الولايات المتحدة والمرتبطة بالأمن القومي، "تجبر الصحافيين على التحرك كجواسيس لحماية مصادرهم".