أكبر معارض بريطاني لعاصفة الحزم خسر مقعده النيابي

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

النائب البريطاني الأكثر تأييداً لحزب الله، والوحيد المشحون غيظا في مجلس العموم من "عاصفة الحزم" على الحوثيين باليمن، المؤيد أيضاً لحركة "الإخوان المسلمين" في مصر، والمعادي لثورة السوريين على نظام الأسد، خسر مقعده في مجلس النواب البريطاني بعد أن أكدت نتائج الانتخابات ليل الجمعة هزيمته أمام مرشحة من حزب العمال أصلها باكستاني، وقصتها تؤكد أنها كافحت مريرا في الحياة ليكون لها دور فيها.

جورج غالاوي، سابح شهير ضد كل تيار طبيعي، وحصل على 8557 صوتا مقابل 19 ألفا و977 نالتها منافسته ناز شاه، المرأة التي أجبرتها عائلتها على ترك بريطانيا إلى باكستان حين كان عمرها 12 سنة، وهناك بعد 3 أعوام أجبروها على الزواج، طبقا لما طالعت "العربية.نت" في سيرة الأم لثلاثة أبناء، والتي عانت والدتها من عنف زوجها، إلى درجة أنها قتلته بالسم وقضت 14 سنة في السجن لتنقذ ابنتها ممن كان مهرب مخدرات.

غالاوي الذي تزوج فلسطينية ولبنانية، مؤيد أيضا للاخوان
غالاوي الذي تزوج فلسطينية ولبنانية، مؤيد أيضا للاخوان

غالاوي، الذي ولد في 1954 في اسكتلندا، انضم وعمره 15 سنة إلى حزب العمال، لكنهم فصلوه في 2003 لتحريضه الجنود البريطانيين على عدم تنفيذ الأوامر أثناء غزو العراق للإطاحة بنظام رئيسه صدام حسين، فتزعم "حزب الاحترام" الذي أسسه بعد عام، وعنه خسر أمس مقعده في منطقة "غرب برادفورد" لصالح باكستانية الأصل فضلوها عنه، وهو البريطاني الأصيل.

والمعروف عن غالاوي تأييده المطلق والعلني لحزب الله، وهو لا يترك مناسبة لإشهار تأييده، وفي واحدة من المناسبات ظهر في فيديو تعرضه "العربية.نت" الآن، وفيه يروّج بأن الأمين العام للحزب، السيد حسن نصر الله، يمكن أن يخرج فائزا برئاسة لبنان فيما لو كانت الانتخابات شعبية فيه، لا من قبل نواب البرلمان.

الباكستانية الأصل ناز شاه ترفع شارة النصر في الانتخابات على منافسها البريطاني الأصيل جورج غالاوي
الباكستانية الأصل ناز شاه ترفع شارة النصر في الانتخابات على منافسها البريطاني الأصيل جورج غالاوي

مزواج مطلاق اقترن بفلسطينية ولبنانية

وخاض غالاوي حملة شعواء في الأيام الأخيرة ضد السعودية، بتصريحات بدا فيها مغتاظا من "عاصفة الحزم" على الحوثيين في اليمن. كما اشتهر في السنوات الأربع الأخيرة بتصريحاته المعادية لثورة السوريين على نظام بشار الأسد، واتهم قادتها بأنهم "عملاء يريدون تدمير بلادهم"، على حد ما سمعته "العربية.نت" في مقابلة أجرتها معه إحدى المحطات التلفزيونية في لبنان.

وأكثر ما اشتهر به غالاوي في سباحته ضد التيار، كان حين مشاركته في 2010 لنواب أتراك نظموا معه قافلة "شريان الحياة" لرفع الحصار عن غزة ونقل مساعدات وأدوية وسيارات، فقادها من تركيا عبر سوريا والأردن، راغباً بأن يبحر من ميناء العقبة عبر البحر الأحمر إلى صحراء سيناء، ليعبر منها إلى غزة، متحديا الحكومة المصرية التي لم يبلغها بزيارته، فاعتبرت خطوته رغبة بالتسلل عنوة.

أجبروه على تعديل مخططه ونواياه، بالعودة إلى الميناء الأردني ليبحر منه إلى نظيره في اللاذقية على الساحل السوري، ومن هناك أبحر متجها إلى العريش في سيناء، لكن السلطات المصرية احتجزت القافلة لساعات حين وصلت، فوقعت صدامات بديهية مع الأمن المصري، وعلى إثرها قام النائب العام المصري بفتح تحقيق بالحادث، ومنه اتضح أن غالاوي شاكس السلطات عمدا، فأبلغوه بأنه غير مرغوب به في مصر وممنوع على قدميه أن تطآ أرضها في أي وقت مستقبلا.

غاولاي، مزواج مطلاق بالنسبة للبريطانيين، فقد تزوج 3 مرات: في 1979 من البريطانية ألين فايف، واستمر زواجهما 20 سنة، أنجبت له فيها ابنة وحيدة في 1982 سماها لوسي. بعدها عام 2000 تزوج أمينة أبو زياد، وهي أستاذة جامعية فلسطينية متخصصة بعلم الأحياء، وطلقها بعد 5 سنوات، وبعدها تزوج ريما الحسيني، وهي باحثة وأكاديمية من أصل لبناني، أنجبت له في 2007 ابنا سماه زين الدين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.