.
.
.
.

70 جريحا في هجوم انتحاري على مجمع حكومي بأفغانستان

نشر في: آخر تحديث:

أصيب 70 شخصا بجروح أمس الاثنين عندما فجر انتحاري شاحنة مفخخة تحمل نحو طن من المتفجرات عند مدخل مجمع حكومي بجنوب افغانستان، فيما يتصاعد عدد ضحايا الهجمات التي تزداد في فصلي الربيع والصيف.

وكان من بين الجرحى نساء وأطفال في الهجوم على المجمع الذي يضم عدة مقرات حكومية من بينها مجلس ولاية زابل.

من ناحية أخرى قتل ستة مدنيين في وقت متأخر من أمس الاثنين عندما اصطدمت شاحنة بيك اب كانوا يركبونها بقنبلة في إقليم شاهواليك في ولاية قندهار الجنوبية، بحسب مسؤولين.

ويأتي الهجوم مع تصعيد حركة طالبان لهجماتها على اهداف حكومية وأجنبية منذ بدء "هجوم الربيع" التقليدي في اواخر إبريل، وذلك رغم محاولات الحكومة المتكررة لاستئناف مفاوضات السلام مع الحركة المسلحة.

وقال غلام جيلاني فاراهي نائب قائد الشرطة في عاصمة الولاية قلعة لوكالة فرانس برس "اصيب 73 شخصا في الهجوم الانتحاري على المجمع.

وذكر قائد شرطة الولاية مرويس نورزاي أن اكثر من 70 شخصا اصيبوا وأن أربعة منهم في حالة حرجة، وأضاف أن "ألف كلغ تقريبا من المتفجرات استخدمت في الهجوم".

وكان من بين الجرحى كذلك ستة من عناصر الشرطة وأربعة من أعضاء مجلس الولاية، كما أصيب عدد من موظفي الحكومة وسكان المباني المجاورة.

وأعلنت حركة طالبان، التي تشن حربا منذ 13 عاما على الحكومة الافغانية المدعومة من الولايات المتحدة، مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال المتحدث باسم الحركة قاري يوسف احمدي في بيان "في اطار عملية العزم، قام احد طالبي الشهادة بعد ظهر اليوم بتنفيذ هجوم على مجلس الولاية حيث تتخذ قرارات وحشية وظالمة ضد المسلمين والاسلام".

وفي أواخر إبريل الماضي بدأت حركة طالبان هجومها الربيعي الصيفي السنوي تحت اسم "العزم"، وتوعدت بشن هجمات في جميع انحاء البلاد في موسم قتال يتوقع أن يكون الاكثر دموية منذ عقد.

وشنت الحركة سلسلة من الهجمات في العاصمة وفي أنحاء أخرى من البلاد مع انسحاب قوات الحلف الاطلسي من الجبهة.

فالثلاثاء الماضي فجر انتحاري من الحركة سيارته في موقف وزارة العدل وسط كابول مما ادى الى مقتل اربعة اشخاص واصابة العشرات بجروح.

كما أدى هجوم انتحاري في 17 مايو في العاصمة الافغانية وتبنته الحركة إلى مقتل ثلاثة اشخاص هم بريطاني يعمل في بعثة الشرطة الاوروبية وشابتان افغانيتان.

وأسفرت هجمات طالبان عن مقتل الكثير من المدنيين، وفق بعثة الامم المتحدة في افغانستان، ولم تثمر جهود الحكومة حتى الأن لحمل حركة طالبان الى طاولة الحوار.

وفي الاشهر الاربعة الاولى من العام 2015، ارتفعت نسبة القتلى من المدنيين 16 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، بحسب البعثة.

ومنذ رحيل معظم القوات القتالية التابعة للحلف الاطلسي في ديسمبر تولت قوات الامن الافغانية مسؤولية الامن في مواجهة المتمردين من طالبان، وقد بقيت قوة قوامها حوالى 12500 عنصر تحت راية الحلف الاطلسي للقيام بتدريب الجيش المحلي حتى العام 2016.

وأعلن الحلف الاطلسي في مطلع مايو خطة للحفاظ على تواجد عسكري في افغانستان بعد العام 2016 لتعزيز قدرات القوات الامنية المحلية.