.
.
.
.

مباحثات إماراتية-روسية في موسكو حول المنطقة والاقتصاد

نشر في: آخر تحديث:

أجرى وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، اليوم الخميس، مباحثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو.

ورحب الوزير الروسي بضيفه، مؤكدا على أهمية العلاقات الإماراتية-الروسية وضرورة متابعة التنسيق والتشاور في مختلف القضايا التي تهم الطرفين، كالملف اليمني والسوري.

وعبّر لافروف عن حرص روسيا على مواصلة التعاون مع دولة الإمارات، وإعادة تشغيل علاقاتها مع دول مجلس التعاون الخليجي. وقد بحث الوزيران سبل تطوير علاقات التعاون الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

كما شغلت ملفات العراق واليمن وسوريا الحيز الأساسي في المحادثات. وأكد الجانبان على أهمية توحيد الجهود لمواجهة مخاطر الإرهاب في الشرق الأوسط، وتغلغل تنظيم "داعش" داخل الأراضي السورية والعراقية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب المباحثات، شدد عبدالله بن زايد على "الحكومة السورية فرضت أساليب قمعية على شعبها"، كما تطرق إلى جبهة النصرة مذكّراً بأنها "مصنفة إرهابية ولا يمكن التعامل معها".

ومن جهته، أعرب لافروف عن استعداد بلاده لبذل كل الجهود لدعم القوى التي تواجه الإرهاب، فيما دعا وزير الخارجية الإماراتي حكومتي سوريا والعراق لإثبات جديتهما في مكافحة الإرهاب وخطر انتشار "داعش" عبر نبذ أساليب القمع ضد شعوبهما، والعمل على تحسين الظروف المعيشية لمواطني بلديهما من أجل إيقاف الإمداد البشري للحركات الإرهابية.

وانتقد لافروف قرار واشنطن بتدريب بعض فرق المعارضة السورية، معتباً أن الرؤية الأميركية لا تستفيد من خبراتها السابقة في دعم وتسليح المعارضة، وأنها تتجاهل ضرورة تكثيف الجهود نحو تصفية منابع الإرهاب.

وأضاف أنه رغم هذا الخلاف في المواقف، فإن موسكو ستواصل التنسيق مع واشنطن لإطلاق مفاوضات سياسية تشارك فيها كافة أطراف الأزمة السورية والدول الإقليمية المؤثرة وخاصة السعودية والإمارات ومصر وإيران ومصر. كما اعتبر أن الحل الأمثل هو إطلاق حوار وطني شامل في سوريا على أساس قرار "قمة الثماني الكبار" التي عقدت في إيرلندا عام 2013 والذي دعا الحكومة السورية والمعارضة لتوحيد جهودهما في مواجهة "داعش".

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أصدرت بيانا مساء أمس الأربعاء أعربت فيه عن حرص موسكو على صلات التعاون مع دولة الإمارات. وأشار البيان الى أن محادثات الوزيرين ستتناول سبل تطوير علاقات التعاون الثنائية في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية. كما سيبحث الوزيران القضايا الملحة في العراق واليمن وسوريا.

وتضمن البيان حرص موسكو على تسوية الأزمة اليمنية عبر السبل السياسية، كما أعرب عن دعم روسيا لجهود المبعوث الدولي لشؤون اليمن وكافة الجهود الساعية لإحلال الأمن والاستقرار في اليمن.

وفي سياق آخر، سيلتقي وزير الخارجية الإماراتي مع وزير الصناعة الروسي لبحث علاقات التعاون الاقتصادي، حيث يقدر حجم التبادل التجاري بين البلدين بنحو 2.5 مليار دولار سنويا.