.
.
.
.

الدنمارك.. حضور عربي لافت بمؤتمر" المرأة والسياسة"

نشر في: آخر تحديث:

أقيم مؤتمر دولي تحت عنوان " 100 عام من مشاركة المرأة في السياسة" نظمه المعهد الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي والعرقيات (كفينفو) على مدى يومي 3 و4 يونيو، بمبنى وزارة الخارجية الدنماركية بالعاصمة كوبنهاغن، وسط حضور عربي لافت من مؤسسات أهلية من المغرب وتونس ومصر والأردن واليمن وفلسطين ولبنان.

كما شاركت شخصيات بارزة كوزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية ريم أبو حسان، وعدد من النواب في النواب في برلمانات تونس والمغرب والأردن.

وجاء المؤتمر ضمن برامج "الشراكة العربية الدنماركية" الذي ترعاه وزارة الخارجية الدنماركية منذ سنوات لدعم المشاركة السياسية للمرأة في الدنمارك والعالم العربي ودول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وناقش المؤتمرون على مدار يومين كيفية تعزيز التمثيل النسوي في الأطر السياسية، ومناقشة التحديات التي تواجهها المرأة في العمل السياسي على المستوى المحلي والوطني والدولي.

مناقشة التحديات

وفي الجلسة الافتتاحية تحدثت نينا جروس مديرة المركز الدنماركي للأبحاث حول النوع الاجتماعي والعرقيات "كفينفو" أنّ " الهدف من المؤتمر هو فتح المجال أمام المشاركين والمشاركات لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات".

وأضافت "على الرغم من أنّ الدنمارك تعرف بأنّها تتمتع بمستوى عال من المساواة بين الجنسين، فإنه لا تزال هناك تحديات رئيسية بالنسبة للنساء في المجال السياسي حيث لم يطرأ تغير كبير على درجة تمثيلهن خلال الدورات البرلمانية الأربع الماضية".

وأشارت جروس إلى أنّه "بالرغم من أنّ المؤتمر يتخذ نقطة انطلاقه من "النهج الدنماركي في المساواة" فهو لا يعتبره السبيل الوحيد للمضي قدما في درب المساواة. فالدنماركيات عملن لمدة قرن للوصول لما يتمتعن به اليوم من حقوق سياسية ومشاركة في الحياة العامة بينما حققت نساء في دول أخرى نتائج أفضل وفي وقت أقل وبطريقة مختلفة تماما وأكثر فاعلية". وأضافت: " الدنمارك لديها الكثير لنتعلم من الآخرين".

وتحدث خلال جلسات المؤتمر أكثر من 12 متحدث ومتحدثة، يمثلون هيئات مدنية وأكاديمية وحكومية وبرلمانية، من عدة دول مثل: المغرب والأردن وتونس وبوتان والهند ونيبال إضافة للدنمارك والسويد.

وتحدثت بعض النساء الرائدات حول تجاربهن في بلدانهن بقضية انخراط المرأة في الحياة السياسية ومنهن وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية ريم ابوحسان التي أشارت في كلمتها إلى أهمية نقل تجارب تلك النساء المنخرطات في الحياة السياسية الى الاجيال الشابة والفتيات اللواتي لهن طموح بمستقبل سياسي لخدمة دولهن.

المشاركة السياسية للمرأة في الدنمارك

وفي سياق متصل يقام في الدنمارك اليوم الجمعة مهرجانا ضخما بمناسبة منح الدستور الدنماركي في عام 1915 المرأة حق التصويت، وسترتدي المشاركات في مسيرة هذا العام نفس الملابس التي كانت النساء ترتدينها قبل 100 عام كتكريم لهن.

وكانت المرأة الدنماركية من أوائل النساء اللواتي حصلن على حقوقهن السياسية في العالم حيث شهد عام 1924 أول تمثيل نسائي في مجلس الوزراء الدنماركي، وتعيين أول امرأة قمة هرم وزارة التعليم في البلاد.

لكن لم تستطع المرأة الدنماركية التربع على قمة الهرم السياسي في الدنمارك إلا في عام 2011، حيث حصلت هيليه تورنينغ شميت، على منصب رئاسة الوزراء.