.
.
.
.

الجماعات المتطرفة تحمي قادتها وتضحي بالانتحاريين

نشر في: آخر تحديث:

توفر التنظيمات المتطرفة الحماية لقادتها الذين يتمسكون بالحياة والخلافة، في حين تدفع بانتحاريين لا يشكلون أهمية بالنسبة للتنظيم، لتنفيذ عمليات تفجيرية، وتعد التنظيمات المتطرفة الانتحاريين للموت لأنهم لا يشكلون قيمة كبيرة لها.

فلم نعرف يوماً اسم انتحاري واحد، إلا بعد تنفيذه عملية إرهابية، سواء نجحت محاولته أو باءت بالفشل، ذلك أن قادة التنظيمات المتطرفة من الصف الأول والثاني، لا يزجون إلا بأسماء غير ذي أهمية بالنسبة لهم. فالانتحاريون هم الأقل قيمة، عقلياً وبدنياً بالنسبة لأي تنظيم، لذلك يتم الاستغناء عنهم في أي عملية تفجيرية، ليحققوا الانتصار للتنظيم، مقابل تمسك القادة بالحياة والخلافة.

وتوفر التنظيمات المتطرفة على مر التاريخ الحماية لقادتها، دون تقديمهم في عمليات انتحارية ولا في ساحات القتال، فغالبية قادة التنظيمات قتلوا في عمليات أمنية كبيرة، كما أسامة بن لادن وناصر الوحيشي في اليمن أخيرا.

هذا، ولا يخيّر الانتحاريون بالرفض أو القبول أثناء وقوع الاختيار عليهم لتنفيذ عملية تفجيرية، فمن يخطط لا ينفذ، كما حدث مع الانتحاري عبد الله عسيري الذي حاول اغتيال الأمير محمد بن نايف، في منزله في جدة قبل نحو ست سنوات، فتلك العملية خططت لها عناصر من تنظيم القاعدة في اليمن من بينهم شقيقه إبراهيم.

وأيضاً فهد القباع، منفذ الاعتداء الإرهابي على مسجد في الصوابر بالكويت قبل فترة قصيرة، فهو غادر المملكة متوجها إلى البحرين قبل أن يحل بالكويت في اليوم نفسه الذي فجر فيه نفسه، في عملية خططت لها مجموعة مؤيدة للفكر المتطرف، غير أنها لم تزج بأي من أفرادها.