.
.
.
.

إسرائيل تدرس تخفيف حصار غزة "لتأجيل" الحرب

نشر في: آخر تحديث:

ترى قيادة الجيش الإسرائيلي أن تسريع إعادة إعمار قطاع غزة وتخفيف وطأة الحصار ضروري، إلا أنه من الواضح أن ذلك يندرج في حسابات مصالح تنطلق من الفهم بأن "الضغط يولد الانفجار"، وبالتالي لمنع الحرب المقبلة أو تأجيلها لسنوات، لا تعاطفاً مع الغزيين.

وكانت "العربية.نت" كشفت قبل أكثر من شهر أن الجيش الإسرائيلي وضع على طاولة الحكومة الإسرائيلية توصية "بضرورة التعجيل في ملف إعادة الإعمار ودراسة بناء ميناء بحري في مياه غزة يدار بإشراف دولي".

ويبدو أن الجيش الإسرائيلي يوصي بفتح كل المعابر الحدودية مع قطاع غزة، وتوسيع معبر كرم أبو سالم، والأهم - بحسب مصادر إعلامية إسرائيلية - السماح للغزيبن بالسفر للخارج برا عبر معبر بيت حانون/إيرز مروراً بالمعابر الحدودية البرية مع الأردن، في ظل الإغلاق شبه الدائم لمعبر رفح الحدودي مع مصر.

كل ذلك يأتي لتخفيف الاحتقان في القطاع الفلسطيني، ونزع فتيل الانفجار المقبل، إلى جانب امتصاص الانتقادات الدولية لإسرائيل بسبب حصارها الطويل لقطاع غزة، وتأجيل أية حرب محتملة.

وكان المبعوث الأممي للمنطقة، نيكولاي ملدينوف، زار غزة سراً في العاشر من الشهر الماضي، حيث التقى قيادة حماس بمن فيهم موسى أبو مرزوق، وبحث ملف إعادة الإعمار وتخفيف الحصار، كثمرة لاتفاق بين حماس وإسرائيل على أرضية وساطة قطرية وأوروبية لإرساء هدنة طويلة الأمد من 5 سنوات على الأقل، وتشمل أيضاً صفقة تبادل لجثتي الجنديين الإسرائيليين.

واشترطت حماس قبل المفاوضات حول ملف التبادل الإفراج عن جميع الأسرى المحررين من صفقة شاليط والذين أعادت إسرائيل اعتقالهم.

ويبدو أن حماس وإسرائيل تحضران في هذه الأثناء للحرب المقبلة بينهما، فإسرائيل اتهمت الحركة بحفر أنفاق هجومية جديدة، وعدم ترميم تلك التي كشفتها ودمرتها إسرائيل، والاستمرار في تدريب وحداتها الخاصة، وتحسين مدى الصواريخ بتجارب إطلاق صوب البحر.

إعادة الإعمار

بحسب معلومات وصلت "العربية.نت"، فإن إعلان الأمم المتحدة أن "إعادة إعمار غزة" ستشهد نقلة نوعية قريباً مرده إلى أن الفلسطينيين انتهوا مؤخراً من ترسيم خرائط وتحديد معالم مشروع إعادة بناء 13 ألف منزل دمرت بالكامل خلال الحرب الأخيرة على غزة، إلى جانب ترميم نحو 100 ألف دمرت جزئياً، إضافة إلى أن التمويل وصل مؤخراً.

وعادة ما يكون التعثر المستمر في إعادة البناء نابعاً من الخلافات الفلسطينية الداخلية، وتعطيل حماس لتسلم السلطة الفلسطينية المعابر الحدودية إلى جانب عدم وفاء بعض الدول المانحة العربية والأوروبية بتعهداتها المالية.

هل تعاونت حماس وداعش؟

في أعقاب الأحداث المتسارعة في سيناء التي فجرها الهجوم الذي شنه تنظيم داعش على عشرات المواقع للجيش المصري شمال سيناء، اتهم وزير الدفاع الإسرائيلي حماس بالتعاون مع داعش في سيناء.

كما سرب الإسرائيليون تصوراً محدداً نسب إلى قائد الاستخبارات العسكرية في المنطقة الجنوبية، اعتبر أن "الهجوم الذي نفذه داعش على المواقع المصرية لم يكن إلا خطة لفتح مسالك تهريب أسلحة لحماس من سيناء"، بعد تدمير الجيش المصري للأنفاق.

وكرر الضابط الإسرائيلي حديثه بأن حماس في المقابل تدرّب داعش وتطوّر قدراته، الأمر الذي نفته حماس.

يشار إلى أن الحركة في مواجهة مستمرة مع التنظيم السلفي التابع لداعش في قطاع غزة، والذي دأب على إطلاق صواريخ تجاه إسرائيل بسبب خلافاته مع حماس، كما أن تنظيم داعش هدد بإسقاط حماس، والاستيلاء على قطاع غزة.