يوم ساخن في أجواء مجلس الوزراء اللبناني

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عاد الهدوء إلى أجواء جلسة مجلس الوزراء في لبنان، بعد انطلاقة ساخنة استهلت بمشادة كلامية بين رئيس الحكومة، تمام سلام، ووزير الخارجية، جبران باسيل، على خلفية تفسير الدستور والتعدي على صلاحيات رئيس الجمهورية.

وعلى الأثر أقفلت أبواب الجلسة وقطع البث المباشر من السراي الحكومي، وأخرج الصحافيون من القاعة منعاً لمزيد من التشنج.

وقد أعطي الضوء الأخضر وانطلقت مواكب القطاع الشبابي في التيار الوطني الحر لتجوب شوارع العاصمة من نقطة التجمع في سن الفيل وصولاً إلى ساحة رياض الصلح وسط المدينة.

وقطع الجيش اللبناني والقوى الأمنية كل الطرق المؤدية إلى رياض الصلح، وسط تعزيزات أمنية مشددة بعد وصول مناصري التيار الوطني الحر، الذي يتزعمه العماد ميشال عون، إلى المنطقة. وقامت مجموعات من التيار بالتجمع قبالة مبنى بلدية بيروت بعد منعهم من الاقتراب من محيط السراي الحكومي، وتخلل ذلك إشكال محدود بين المتظاهرين وعناصر الجيش.

ويتظاهر أنصار ميشال عون اليوم، مطالبين بالحفاظ على حقوق المسيحيين، حسب قولهم.

من جهته رد رئيس الحكومة على هذا التصعيد بالتلويح بالاستقالة، مشدداً على ضرورة مقاومة التعطيل وتمسكه بممارسة صلاحياته، ونفيه اتهامات العماد ميشال عون بمصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية، رامياً كرة حل الأزمة عند القوى السياسية. وأكد سلام على أن التعيينات الأمنية لن تطرح قبل أوانها، في وقت يتوحد فيه وزراء "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" و"المردة" والطاشناق وراء مطلب تعديل آلية العمل الحكومي.

وبينما يخوض عون معركة اليوم منفرداً، يصف حلفاؤه النزول إلى الشارع بالتحرك الديمقراطي إنما غير المناسب في الوقت الراهن, إذ قد يضع فريقه، أي الثامن من آذار، أمام ضغط قد يصل إلى حد لإسقاط الحكومة في مسار تصاعدي لعرقلة عمل رئيس الوزراء وإزعاجه.

من جهته يرفض فريق 14 آذار تحول الحكومة لحكومة تصريف أعمال بظل الفراغ الرئاسي، باعتبار أن الحكومة هي المساحة المشتركة الوحيدة المتبقية في الوطن، وأن قضية عون شخصية وتنطلق من رغبة غير معلنة لتعيين صهره العميد شامل روكز قائداً للجيش خلفاً للعماد جان قهوجي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.